باب هشتاد و ششم در تفويض
قال الصّادق عليه السّلام : المفوّض امره إلى الله في راحة الابد ، و العيش الدّائم الرّغد ، و المفوّض حقّا هو العالي عن كلّ همّة دون الله تعالى ، كما قال امير المؤمنين عليه السّلام :
رضيت بما قسّم الله لي
و فوّضت امرى إلى خالقى
كما احسن الله فيما مضى
كذلك يحسن فيما بقي
قال الله تعالى في المؤمن من آل فرعون : * ( وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى الله إِنَّ الله بَصِيرٌ بِالْعِبادِ . فَوَقاه الله سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ . ) * و التّفويض خمسة أحرف لكلّ حرف منها حكم ، فمن اتى بأحكامه فقد اتى به ، التّاء من ترك التّدبير في الدّنيا ، و الفاء من فناء كلّ همّة غير الله تعالى ، و الواو من وفاء العهد و تصديق الوعد ، و الياء من الياس من نفسك و اليقين بربّك ، و الضّاد من الضّمير الصّافى لله و الضّرورة إليه ، و المفوّض لا يصبح الَّا سالما من جميع الآفات ، و لا يمسي الَّا معافى بدينه .
شرح
قال الصّادق عليه السّلام : المفوّض امره إلى الله في راحة الابد ، و العيش