باب هفتاد و هشتم در بزرگداشت برادران مؤمن
قال الصّادق عليه السّلام : مصاحفة اخوان الدّين أصلها من تحيّة الله لهم ، قال رسول الله صلَّى الله عليه و آله : ما تصافح اخوان في الله الَّا تناثرت ذنوبهما ، حتّى يعودان كيوم ولدتهما امّهما ، و لا كثّر حبّهما و تبجيلهما كلّ واحد لصاحبه الَّا كان له مزيد ، و الواجب على أعلمهما بدين الله تعالى ، ان يزيد صاحبه من فنون الفوائد الَّتي أكرمه الله بها ، و يرشده إلى الاستقامة و الرّضا و القناعة ، و يبشّره برحمة الله ، و يخوّفه من عذابه ، و على الاخر ان يتبارك باهدائه ، و يتمسّك بما يدعوه إليه و يعظه به ، و يستدلّ بما يدلَّه إليه ، معتصما با لله و مستعينا به لتوفيقه على ذلك ، قيل لعيسى بن مريم عليه السّلام : كيف أصبحت أنت ؟ قال : لا املك ما أرجو ، و لا أستطيع بما أحاذر ، مأمورا بالطَّاعة ، و منهيّا عن المعصية ، فلا أرى فقيرا أفقر منّى ، و قيل لاويس القرنىّ : كيف أصبحت ؟ قال : كيف يصبح رجل إذا أصبح لا يدرى أ يمسي ؟ و إذا امسى لا يدرى أ يصبح ؟ ، قال أبو ذرّ رضى الله عنه : أصبحت اشكر ربّى و أشكو نفسي ، و قال النّبيّ صلَّى الله عليه و آله : من أصبح و همّه غير الله ، فقد أصبح من الخاسرين المبعدين .