تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة ( فارسي ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧

باب هفتاد و سوّم در وصيّت

قال الصّادق عليه السّلام : افضل الوصايا و ألزمها ان لا تنسى ربّك و ان تذكره دائما ، و لا تعصيه و تعبده قاعدا و قائما ، و لا تغترّ بنعمته ، و اشكره ابدا ، و لا تخرج من تحت آثار عظمته و جلاله ، فتضلّ و تقع في ميدان الهلاك ، و ان مسّك البلاء و الضّرّاء و احرقك بنيران المحن ، و اعلم انّ بلاياه محشوَّة بكراماته الابديّة ، و محنه مورثة رضاه و قربه و لو بعد حين ، فيا لها من أنعم لمن علم و وفّق لذلك ، روى ان رجلا استوصى رسول الله صلَّى الله عليه و آله فقال : لا تغضب ابدا ، فانّ فيه منازعة ربّك ، فقال : زدني ، فقال : ايّاك و ما تعتذر منه فانّ فيه الشّرك الخفىّ ، فقال : زدني ، فقال : صلّ مودّع ، فانّ فيها الوصلة و القربى ، فقال : زدني ، فقال : استحى من الله تعالى استحياءك من صالح جيرانك ، فانّ فيه زيادة اليقين ، و قد جمع الله تعالى ما يتواصى به المتواصون من الاوّلين و الآخرين في خصلة واحدة ، و هي التّقوى ، يقول الله تعالى : * ( ( وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ من قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا الله ) ) * . و فيه جماع كلّ عبادة صالحة ، و به وصل من وصل إلى الدّرجات العلى و الرّتب القصوى ، و به عاش من عاش مع الله بالحياة الطَّيّبة و الانس الدّائم ، قال الله تعالى : * ( ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ في جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ . في مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ )