تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة ( فارسي ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩

باب پنجاه و هشتم دربارهء تواضع

قال الصّادق عليه السّلام : التّواضع اصل كلّ شرف نفيس و مرتبة رفيقة ، و لو كان للتّواضع لغة يفهمها الخلق ، لنطق عن حقائق ما في مخفيّات العواقب ، و التّواضع ما يكون في الله و لله ، و ما سواه فكبر ، و من تواضع لله شرّفه الله على كثير من عباده ، و لاهل التّواضع سيماء يعرفها اهل السّماء من الملائكة ، و اهل الارض من العارفين ، قال الله تعالى : « وَعَلَى الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ » . قال رسول الله صلَّى الله عليه و آله : انّ الله اوحى إلىّ ان تواضعوا حتّى لا يفخر احد على احد ، و لا يبغى احد على احد ، و ما تواضع احد لله الَّا رفعه الله ، و كان رسول الله صلَّى الله عليه و آله إذا مرّ على الصّبيان سلَّم عليهم لكمال تواضعه ، و اصل التّواضع من اجلال الله تعالى و هيبته و عظمته ، و ليس لله عزّ و جلّ عبادة يقبلها و يرضاها الَّا و بابها التّواضع ، و لا يعرف ما في حقيقة التّواضع الَّا المقرّبون من عباده ، المتّصلون بوحدانيّته ، قال الله تعالى : * ( وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً ، وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً . ) * و قد امر الله عزّ و جلّ اعزّ خلقه و سيّد بريّته محمّدا صلَّى الله عليه و آله بالتّواضع ، فقال عزّ و جلّ : * ( وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ من الْمُؤْمِنِينَ . ) * و التّواضع مزرعة الخشوع و الخضوع و الخشية و الحياء ، و انّهنّ لا ينبتن الَّا منها و فيها ،