باب چهل و هفتم دربارهء مدح و ذمّ
قال الصّادق عليه السّلام : لا يصير العبد عبدا خالصا لله تعالى ، حتّى يصير المدح و الذّمّ عنده سواء ، لانّ الممدوح عند الله لا يصير مذموما بذمّهم ، و كذلك المذموم ، و لا تفرح بمدح احد ، فانّه لا يزيد في منزلتك عند الله ، و لا يغنيك عن المحكوم لك ، و المقدر عليك ، و لا تحزن ايضا بذمّ احد ، فانّه لا ينقص عنك ذرّة ، و لا يحطَّ عن درجة خيرك شيئا ، و اكتف بشهادة الله تعالى لك و عليك . قال الله تعالى :
* ( وَكَفى بِالله شَهِيداً . ) * و من لا يقدر على صرف الذّمّ عن نفسه ، و لا يستطيع على تحقيق المدح له ، كيف يرجى مدحه ، او يخشى ذمّه ، و اجعل وجه مدحك و ذمّك واحدا ، وقف في مقام تغتنم فيه مدح الله عزّ و جلّ لك و رضاه ، فانّ الخلق خلقوا من العجز ، من ماء مهين فليس لهم الَّا ما سعوا ، قال الله عزّ من قائل : * ( وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى : ) * * ( وَلا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً ، وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً .
شرح
قال الصّادق عليه السّلام : لا يصير العبد عبدا خالصا لله تعالى ، حتّى يصير المدح و الذّمّ عنده سواء ، لانّ الممدوح عند الله لا يصير مذموما