باب چهل و دوم در پوشيدن چشم از ناروا
قال الصّادق عليه السّلام : ما اغتنم احد به مثل ما اغتنم بغضّ البصر ، لانّ البصر لا بغضّ عن محارم الله ، الَّا و قد سبق في قلبه مشاهدة العظمة و الجلال ، سئل امير المؤمنين عليه السّلام : بما ذا يستعان على غضّ البصر ؟ قال : بالخمود تحت سلطان المطَّلع على سرّك ، و العين جاسوس القلب ، و بريد العقل ، فغضّ بصرك عمّا لا يليق بدينك ، و يكرهه قلبك ، و ينكره عقلك ، قال النّبيّ صلَّى الله عليه و آله : غضّوا أبصاركم تروا العجائب . قال الله عزّ و جلّ : * ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا من أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) * . و قال عيسى بن مريم عليه السّلام للحواريّين : ايّاكم و النّظر إلى المخدورات ، فانّها بذر الشّهوة و نبات القسوة . و قال يحيى بن زكريّا عليهما السّلام : الموت احبّ إلىّ من نظرة به غير واجب . و قال عبد الله بن مسعود لرجل نظر إلى امرأة قد عادها في مرضها : لو ذهبت عيناك لكان خيرا لك من عيادة مريضك ، و لا تتوفّر عين نصيبها من نظر إلى محذور ، الَّا و قد انعقد عقدة على قلبه من المنية ، و لا تنحلّ الَّا بإحدى الحالتين ، امّا ببكاء الحسرة و النّدامة بتوبة صادقة ، و امّا بأخذ حظَّه ممّا تمنّى و نظر إليه ، فأخذ الحظَّ من غير توبة ، مصيره إلى النّار ، و امّا التّائب الباكي بالحسرة و النّدامة عن ذلك ، فمأواه الجنّة