تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة ( فارسي ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

باب سى و ششم در نكوهش غرور و خودبينى

قال الصّادق عليه السّلام : المغرور في الدّنيا مسكين و في الآخرة مغبون ، لانّه باع الافضل بالادنى ، و لا تعجب من نفسك ، فربّما اغتررت به مالك و صحّة جسمك ، لعلَّك تبقى ، و ربّما اغتررت به طول عمرك و اولادك و أصحابك ، لعلَّك تنجو بهم ، و ربّما اغتررت بحالك و منيتك ، و أصابتك مأمولك و هواك ، و ظننت انّك صادق و مصيب ، و ربّما اغتررت بما ترى الخلق من النّدم على تقصيرك في العبادة ، و لعلّ الله تعالى يعلم من قلبك بخلاف ذلك ، و ربّما أقمت نفسك على العبادة متكلَّفا ، و الله يريد الاخلاص ، و ربّما افتخرت بعلمك و نسبك ، و أنت غافل عن مضمرات ما في غيب الله ، و ربّما تدعو الله ، و أنت تدعوا سواه ، و ربّما حسبت انّك ناصح للخلق ، و أنت تريدهم لنفسك ان يميلوا إليك ، و ربّما ذممت ، و أنت تمدحها على الحقيقة ، و اعلم انّك لن تخرج من ظلمات الغرور و التّمنّى ، الَّا بصدق الانابة إلى الله تعالى ، و الإخبات له ، و معرفة عيوب أحوالك من حيث لا يوافق العقل و العلم ، و لا يحتمله الدّين و الشّريعة ، و سنن القدوة و ائمّة الهدى ، و ان كنت راضيا بما أنت فيه ، فما احد أشقى بعلمه منك و أضيع عمرا ، و أورث حسرة يوم القيامة .
مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة ( فارسي ) — صفحة 239 | المنسوب للإمام الصادق ( ع ) / سيد محمد ناصر گيلانى / عبد الرزاق گيلاني