باب هيجدهم در آداب سلام
قال الصّادق عليه السّلام : معنى السّلام في دبر كلّ صلوة ، معنى الامان ، اى من ادّى امر الله و سنّة نبيّه صلَّى الله عليه و آله خاضعا له خاضعا منه ، فله الامان من بلاء الدّنيا و براءة من عذاب الآخرة ، و السّلام اسم من اسماء الله تعالى ، أودعه خلقه ليستعملوا معناه في المعاملات و الامانات و الانصافات ، و تصديق مصاحبتهم فيما بينهم ، و صحّة معاشرتهم ، و ان أردت ان تضع السّلام موضعه ، و تؤدّى معناه ، فاتّق الله و ليسلم منك دينك و قلبك و عقلك ، ان لا تدنّسها بظلمة المعاصي ، و لتسلم حفظتك ان لا تبرمهم و تملَّهم و توحشهم منك بسوء معاملتك معهم ، ثمّ صديقك ثمّ عدوّك ، فإذا لم يسلم من هو الاقرب ، فالابعد اولى ، و من لا يضع السّلام مواضعه هذه ، فلا سلام و لا تسليم ، و كان كاذبا في سلامه و ان أفشاه في الخلق ، و اعلم انّ الخلق بين فتن و محن في الدّنيا ، امّا مبتلى بالنّعم ليظهر شكره ، و امّا مبتلى بالشّدة ليظهر صبره ، و الكرامة في طاعته ، و الهوان في معصيته ، و لا سبيل إلى رضوانه الَّا بفضله ، و لا سبيل إلى طاعته الَّا بتوفيقه ، و لا شفيع اليه الَّا باذنه و رحمته .