فقال : أبو سفيان هل لك في خير مما هممت به نحن ، وهو الآن في هدنة فتأخذ مئة من الإبل ، وترجع إلى بلدك سنتك هذه وتنظر ما يصير إليه أمرنا فإن ظهرنا عليه كنت أخذت خلفا وإن ظهر علينا أتيته . قال : ما أكره ذلك ، فقال أبو سفيان : يا معشر قريش هذا الأعشى ، واللّه لئن أتى محمدا واتبعه ليضر من عليكم نيران العرب بشعره ، فأجمعوا له مئة من الإبل ، ففعلوا فأخذها وانطلق إلى بلده ، فلما كان بقاع منفوحة رمى به بعيره فقتله ، والظاهر أن منفوحة بلد قيس بن ثعلبة بن عكابة .
ومنهم : بنو تيم اللّه بن ثعلبة أخو قيس ، فمن بطونهم بنو عائذ بن ثعلبة بن الحارث بن تيم اللّه ، ومن تيم اللّه عبيد اللّه بن زياد الذي قتل مصعب بن الزبير ، ومحرز الذي قتل عبيد اللّه بن عمر بن الخطاب يوم صفين ، وأخذ سيفه ذو الوشاح ، هؤلاء بنو عكابة بن صعب بن علي .
وأما بنو حنيفة فهو حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل .
منهم : بنو سحيم بن مرة بن الدول الذين منهم هوذة بن علي بن ثمامة بن عمرو بن عبد اللّه بن عمرو بن عبد العزى بن سحيم ، رئيس حنيفة الذي مدحه الأعشى ، وكان يجيز البرد لكسرى ، حتى تصل نجران ، وأعطاه كسرى قلنسوة قيمتها ثلاثون ألف درهم ، وكان من أعظم ملوك العرب ورأس حنيفة ، وغيرهم ممن يليهم من بني وائل وغيرهم ، وهو أول معذي لبس التاج وخوطب بأبيات اللعن ، وكتب إليه النبي صلّى اللّه عليه وسلم يدعوه إلى الإسلام كما كتب إلى كسرى وقيصر ، ووفدت إليه الشعراء في حياته ، ولم يكن لمحكم بن الطفيل ذكر ، ولا لمجاعة ، ولا ابن أثال ، ولا لمسيلمة الكذاب ، مع أن مسيلمة أقدمهم ولادة .
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 83
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص٨٣