فآليت لا آوي لها من كلالة * ولا من حفى حتّى تلاقي محمدا
متى ما تناخي عند باب ابن هاشم * تراحي وتلقي من فواضله ندا
نبيّ يرى ما لا ترون وذكره * أغار لعمري في البلاد وأنجدا
له نافلات ما تغبّ ونائل * وليس عطاء اليوم مانعه غدا
أجدّك لم تسمع وصاة محمد * نبيّ الإله حين أوصى وأشهدا
إذا أنت لم ترحل بزاد من التّقى * ولاقيت بعد الموت من قد تزوّدا
ندمت على أن لا تكون كمثله * وأنك لم ترصد كما كان أرصدا
وإيّاك والميتات لا تقربنّها * ولا تأخذن سهما حديدا لتفصدا
وذا النصب المعبود لا تنسكنّه * ولا تحمد الشيطان واللّه فاحمدا
ولا تقربن من جارة كان سرّها * عليك حراما فانكحن وتأبدا
وذا الرحم القربى فلا تقطعنّه * لفاقته وأصدق وفك المقيّدا
وسبّح على حين العشيات والضّحى * ولا تعبد الأوثان واللّه فاعبدا
ولا تبتئس من سائل ذي ضرورة * ولا تحسبنّ المال للمرء مخلدا
قال هشام : فبلغ خبره قريشا فرصدوه على الطريق ، وقالوا : هذا صناجة العرب ما مدح أحدا إلّا رفع من قدره ، فلما ورد عليهم قالوا : أين أردت أبا بصير ؟ قال أردت صاحبكم لأسلم قالوا : إنه ينهاك عن خلال وكلها بك رافق قال وما هن ؟
قال له أبو سفيان : الزنا ، قال لقد تركني وتركته وماذا ؟ قال : القمار قال : لعلي إن لقيته أصبت منه عوضا من القمار ، وماذا ؟ قال : الربا ؟ قال ما دنت قط ولا أدنت ، وماذا ؟ قال : الخمر ، قال : أوه ارجع إلى صبابة قد بقيت لي مهراس فاشربها .