تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة العجائب وفريدة الغرائب — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
الأولى للمنافقين ، والثانية للمجوس ، والثالثة للنصارى ، والرابعة لليهود ، والخامسة سقر ، والسادسة السعير ، وأمسك النبي صلى اللّه عليه وسلم عن ذكر السابعة وبكى حتى جرت دموعه على لحيته الكريمة ثم قال : وأما السابعة وهي أهونها فلأهل الكبائر من أمتي . قال : صدقت وبررت يا محمد ، فأخبرني عن يوم القيامة وكيف يقوم الخلائق ؟ قال : يا بن سلام ، إذا كان يوم القيامة كورت الشمس واسودت ، وطمست النجوم وخمدت وانتثرت ، وسيرت الجبال وعطلت العشار وبدلت الأرض غير الأرض . قال : صدقت يا محمد : كيف تقوم الخلائق ؟ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يقيم اللّه الخلائق لفصل القضاء ، ويمد الصراط ، وينصب الميزان وينشر الدواوين ويبرز الرب للحكم بين الخلائق . قال : صدقت يا محمد ، فكيف يميت الخلائق إذا قامت الساعة ؟ قال يأمر ملك الموت فيقف على صخرة بيت المقدس ويضع يمينه على السماوات ويده اليسرى تحت الثرى ، ويصيح بهم صيحة عظيمة ، وينفخ صاحب الصور في صوره فلا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا إنس ولا جان ولا طير ولا وحش إلا خر ميتا ميتة رجل واحد ، فتبقى السماوات خالية من سكانها والأرض عاطلة من قطانها ، والعشار معطلة والبحار جامدة والجبال مدكدكة ، والشمس منكسفة والنجوم منطمسة . قال : صدقت يا محمد . فأخبرني عن ملك الموت هل يذوق الموت أم لا ؟ قال : يا بن سلام إذا أمات اللّه الخلائق ولم يبق شيء له روح يقول اللّه لملك الموت : من بقي من خلقي ؟ وهو أعلم بمن بقي ، فيقول : يا رب أنت أعلم ، لم يبق إلا عبدك الضعيف ملك الموت . فيقول اللّه : يا ملك الموت قد أذقت رسلي وأنبيائي وأوليائي وعبادي الموت ، وقد سبق في علمي القديم وأنا علام الغيوب أن كل شيء هالك إلا