تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة العجائب وفريدة الغرائب — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
جافة وبطونهم مظلمة وأبصارهم وجلة . قال ابن سلام : الرجال ينظرون إلى النساء والنساء ينظرن إلى الرجال . قال : هيهات يا بن سلام ،
« لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ »
من شدة هول يوم القيامة . قال صدقت يا محمد . ثم أمسك ابن سلام عن الكلام ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : سل عما شئت ولا تهب . فقال : الحمد للّه الذي من علي بالنظر إلى وجهك يا محمد وأهلني لخطابك ، فأخبرني إذا كان يوم القيامة أين يحشر اللّه الخلائق ؟ قال : يحشرون إلى بيت المقدس . قال : وكيف ذلك ؟ قال : يأمر اللّه عز وجل نارا فتحيط بالدنيا وتضرب وجوه الخلائق ، فيهربون ويمرون على وجوههم ، فيجتمعون إلى بيت المقدس . قال : صدقت يا محمد ، فما يصنع اللّه بالطفل الصغير والشيخ الكبير ؟ قال : من كان مؤمنا سارت به الملائكة وانتفضت النار عن وجهه ، ومن كان كافرا تلفح وجهه النار حتى يؤتى به إلى بيت المقدس . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني كم تكون يومئذ صفوف الخلائق ؟ قال يا بن سلام : مائة وعشرين صفا . قال : كم طول كل صف وكم عرضه ؟ قال : طوله مسيرة أربعين ألف سنة وعرضه عشرون ألف سنة . قال : صدقت يا محمد ، كم صفا من المؤمنين وكم صفا من الكافرين ؟ قال : المؤمنون ثلاثة صفوف ، ومائة وسبعة عشر صفا للكافرين . قال : يا محمد فما صفة المؤمنين وما صفة الكافرين ؟ فقال صلى اللّه عليه وسلم : أما المؤمنون فغر محجلون من أثر الوضوء والسجود ، وأما الكافرون فسود الوجوه ، يأتون الصراط . قال : وكم طول الصراط ؟ قال : مسيرة ثلاثين ألف سنة . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني كيف تمر الخلائق على الصراط ؟ فقال : يكسو اللّه الخلائق نورا ، فأما نور المسلمين والمؤمنين والموحدين فمن نور العرش ، ونور