على أي تمثال أردت ، ثم خذ من طين الفخار فلبسه لذلك القالب الذي عملته ، ثم اتركه حتى يجف بعض الجفاف ، ويكون القالب الذي وضعته في الفخار قطعتين ، ثم تنزع العود المنحوت من القالب الفخار وتطبقه على السفرجلة وهي كالجوزة أو دونها ، وتعصبه بخرق من قطن عصبا وثيقا وتشد خيطا من العصابة إلى غصن آخر من فوق السفرجلة المذكورة بحيث لا تثقل فتسقط ، فإذا بدا صلاح السفرجل فاقطع الخيط وحل العصابة وفك القالب تجد السفرجلة قد تكونت على الهيئة التي وضعتها من الصور والأشكال ، وهو ما يحير العقل .
ورماد ورق السفرجل يفعل في العين فعل التوتياء ، وكذلك رماد خشبه .
ولزهره خاصية عظيمة عجيبة في تقوية الدماغ وتفريح القلب . وللسفرجل منافع كثيرة غير أن في ثفله قبضا فينبغي أن يؤكل بلا ثفل .
روى يحيى بن طلحة عن أبيه قال : دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبيده سفرجلة ، فألقاها إلي وقال : دونكها فإنها تحيي الفؤاد وتنقية
وروى الفضل بن العباس أنه صلى اللّه عليه وسلم كسر سفرجلة وناول منها جعفر بن أبي طالب « 449 » وقال له : كل فإنه يصفي اللون ويحسن الولد . ومن عجيب أمره أنه إذا قطع بسكين نشف ماؤه وإذا كسر كان رطبا مائيا . وهو بارد يابس ، يزهر
هامش
( 449 ) جعفر بن أبي طالب ( ؟ - 8 ه ) هو جعفر بن أبي طالب ( عبد مناف ) بن عبد المطلب بن هاشم ، أبو عبد اللّه ، صحابي هاشمي . من شجعانهم ، يقال له : جعفر الطيار ، وهو من السابقين إلى الإسلام ، أسلم قبل أن يدخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دار الأرقم ويدعو فيها ، وهاجر إلى الحبشة في الهجرة الثانية ، وكان خطيب القوم أمام ملك الحبشة ، فلم يزل هناك . إلى أن هاجر النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة ، ثم جعله النبي صلى اللّه عليه وسلم أمير الجيش إلى مؤتة بعد زيد بن حارثة فاستشهد هناك رضي اللّه عنه ، روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . وعنه ابنه عبد اللّه ، وعمرو بن العاص ، وابن مسعود ، وغيرهم . [ الإصابة 1 / 239 ، وأسد الغابة 1 / 341 ، والاستيعاب 1 / 242 ، وطبقات ابن سعد 4 / 34 ، وتهذيب التهذيب 2 / 98 ، والأعلام 2 / 118 ] .