تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
الموحدة واللام وسكون النون وكسر السين المهملة وفتح المثناة من تحت وهاء في الآخر وموقعها أواخر الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة . قال ابن سعيد : حيث الطول عشرون درجة والعرض ثمان وثلاثون درجة وست دقائق . قال في تقويم البلدان : وهي من شرقي الأندلس شرقي مرسية وغربى طرطوشة وهي في أحسن مكان وقد حفّت بالأنهار والجنان فلا ترى الّا مياها تتفرع ولا تسمع الا أطيارا تسجع وهي على جنب بحيرة حسنة على القرب من بحر الزقاق « 1 » يصب فيها نهر يجرى على شمالي بلنسية . ولها عدة منازه : منها الرصافة ومنية ابن عامر وحيث خرجت منها لا تلقى الّا منازه . قال ابن سعيد : ويقال إن ضوء مدينة بلنسية يزيد على ضوء بلاد الأندلس ، وجوها صقيل أبدا لا يرى فيه ما يكدره ولها مضافات منها مدينة شاطبة إلى آخر ما قال . وفي بعض نسخ صبح الأعشى مذكورة هذه الجملة : وقد صارت الآن من مضافات برشلونة في جملة أعمال صاحبها من ملوك النصارى قلنا : في أيام القلقشندي صاحب صبح الأعشى كان مضى على خروج العرب من بلنسية 185 سنة لأن بلنسية سقطت سنة 636 ولان أبا العباس أحمد بن علي بن أحمد القلقشندي مؤلف صبح الأعشى توفى ليلة السبت عاشر جمادى الآخرة سنة 821

[ ما جاء في الانسيكلوبيدية الاسلامية حول بلنسية ]

وجاء في الانسيكلوبيدية الاسلامية عن بلنسية بقلم لاوى بروفنسال ما يلي : بلنسية هي المدينة الثالثة في أسبانية عدد سكانها يبلغ 250 الف نسمة وهي إلى الشرق من جزيرة الأندلس على أربعة كيلومترات من البحر المتوسط ولها مرسى يقال له « الغراو » وهي مربوطة بمجريط بخط حديدى طوله 490 كيلومترا على أنه لو كان الخط مستقيما بين بلنسية ومجريط لما زاد على ثلاثمائة كيلومتر . وبلنسية مركز ولاية وفيها رئاسة أساقفة وموقعها يستجلب النظر في وسط محرثها الخصيب الذي يشرب من نهر « توريا »
airuT
أو الوادي الأبيض كما كان يقول العرب . وبلنسية بخلاف قرطبة وطليطلة لم تفقد مكانتها الماضية بل زادها الدهر أهمية ولا تزال إلى يوم الناس هذا عاصمة شرق
هامش
( 1 ) هذا من باب التوسع والا فبحر الزقاق الذي هو بوغاز جبل طارق ليس على مقربة من بحيرة بلنسية
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 49 | شكيب أرسلان