اسمه لبيب جعل نفسه تحت سيادة قمط برشلونة . ثم آل أمر بلنسية إلى عبد العزيز ابن عبد الرحمن من أحفاد المنصور بن أبي عامر وكان قد لجأ إلى منذر بن يحيى التجيبى صاحب سرقسطة فلما تولى بلنسية تلقب بالحاجب لقب جده المنصور وطالت مدته في هذه الامارة فكان دور أمان وسلام في بلنسية ومات سنة 452 ولما تولى الخلافة في قرطبة القاسم بن حمود بادر عبد العزيز هذا إلى مبايعته فلقبه بالمؤتمن ذي السابقتين وكانت صلاته حسنة مع ملوك المسيحيين . وعند وفاته خلفه ابنه الملقب بالمظفر وكان يافعا فكفله الوزير ابن عبد العزيز ولم يطل الأمر حتى زحف فرديناند ملك قشتالة وليون على بلنسية وكاد يدخلها وخرج البلنسيون لقتاله خارج البلدة فهزمهم فاستصرخ المظفر عبد الملك المأمون بن ذي النون فسار هذا إلى بلنسية وخلع أميرها الشاب واستولى عليها وجعل وكيلا عنه فيها الوزير أبا بكر بن عبد العزيز وذلك سنة 457 وبقيت هذه الحال إلى سنة 467 إذ مات المأمون بن ذي النون وخلفه ابنه يحيى القادر الذي اشتهر بسوء تدبيره فنقضت بلنسية بيعة القادر هذا ولأجل أن يقدر عليها وهو عاجز عنها لجأ إلى الفونش السادس ملك قشتالة واستمده لأخذ بلنسية فانتهى الأمر بأن نزل له عن عاصمته طليطلة سنة 478 وفق 1085 وأما بقية الحوادث والدور الذي لعبه السيد لذريق دياز آل بيفار سواء ما كان منه حقيقة أو خرافة فقد استوفيناه عند ذكر السيد في حرف السين من المعلمة الاسلامية .
ولما جاء المرابطون حاولوا استرداد بلنسية للاسلام الّا أنهم لم يقدروا على السيد فلما مات سنة 492 ه وفق 1099 م عجزت أرملته شيمان عن حفظها فأحرقت بلنسية وخرجت منها فاستولى عليها المرابطون في 15 رجب سنة 495 وبقي المرابطون يولون عليها أمراء من قبلهم إلى أواسط القرن الثاني عشر وإذ ذاك استقلت بلنسية واتحدت مع مرسية ، وأطاعت لابن مردنيش سنة 542 ولم يطل الأمر أكثر من أربع
هامش
أسباب الصداقة مع تأتى الأحوال الموجبة للفرقة غيرهما ا ه . قلت وحسبك هذه الشهادة من رجل مثل ابن حزم