[ ترجمة وافية لمحيي الدين بن العربي ]
ومن المنسوبين إلى مرسية الشيخ الأكبر الأشهر صاحب الشهرة العالمية الشيخ محيي الدين بن عربى محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه الحاتمي من ولد عبد اللّه ابن حاتم أخي عدى بن حاتم الصوفي الفقيه الظاهري ولد بمرسية يوم الاثنين سابع عشر رمضان سنة 560 قرأ القرآن على أبى بكر بن خلف بإشبيلية بكتاب الكافي وسمع على أبى بكر محمد بن أبي جمرة كتاب التيسير للدانى عن أبيه عن المؤلف وسمع على ابن زرقون وأبى محمد عبد الحق الإشبيلي الأزدي وكان انتقاله من مرسية إلى إشبيلية سنة 568 فأقام بها إلى سنة 598 ثم ارتحل إلى المشرق وأجازه جماعة منهم الحافظ السلفي وابن عساكر وأبو الفرج ابن الجوزي ودخل مصر وأقام بالحجاز مدة ودخل بغداد والموصل وبلاد الروم ومات بدمشق سنة 638 ليلة الجمعة الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر ودفن بسفح جبل قاسيون أي حارة الصالحية . زرت قبره سنة 1311 ورأيت مكتوبا على قبرة بيتين من الشعر
قبر محيي الدين ابن العربي * كل من لاذ به أوزاره
قضيت حاجاته من بعد ما * غفر اللّه له أوزاره
قلت هذان البيتان هما من قبيل البيتين اللذين تقدم ذكرهما عند ترجمة أبى العباس المرسى بلدىّ محيي الدين بن عربى رحم اللّه الاثنين . قال ابن الأبّار انه أخذ عن مشيخة إشبيلية ومال إلى الآداب وكتب لبعض الولاة ثم رحل إلى المشرق حاجا ولم يعد بعدها إلى الأندلس . ورأى المنذرىّ أنه سمع بقرطبة من أبى القاسم بن بشكوال وجماعة وطاف البلاد وسكن بلاد الروم « 1 » وذكروا أنه قدم بغداد سنة 608 وكان الغالب عليه التصوف وكانت له قدم في الرياضة والمجاهدة ووصفه غير واحد بالتقدّم في هذا الشان وكانت له أتباع وسلك طريق الفقر وحج وجاور وكتب في علم القوم وفي أخبار مشايخ المغرب ، وله أشعار حسنة وكلام مليح . قال ابن النجار : اجتمعت به في دمشق في رحلتي إليها وكتبت عنه شيئا من شعره ونعم الشيخ هو ذكر لي أنه دخل
هامش
( 1 ) يعنى العرب بقولهم « بلاد الروم » ما يقال له اليوم تركيا