سمع أبا القاسم بن حبيش واختص به ولازمه من سنة 578 إلى حين وفاته وسمع من غيره وأجاز له جماعة من كبار العلماء كأبي بكر بن الجد وأبى الحسن نجبة بن يحيى وأبى محمد بن بونه وأبى عبد اللّه بن الفخّار وغيرهم وكان يتولّى الاحكام بالنيابة في بلده مرسية ثم تولّى القضاء فيها قال ابن الأبّار في التكملة : وكان من أهل المعرفة والثقة والعدالة وسكون الطائر ولين الجانب لقيته بجامع مرسية في أول ذي القعدة سنة 636 عند صدري من الرسالة التي وجّهت فيها إلى تونس منتصف السنة المذكورة وجالسته بدار الامارة بمرسية مرارا وقد أجازلى غير مرة جميع روايته وأخذ عنه جماعة من أصحابنا وكان أهلا لذلك وان لم يكن يبصر الحديث وعمّر وتوفى غداة الاثنين الثاني لجمادى الأخرى سنة 642 ودفن يوم الثلاثاء بعد صلاة العصر بحومة مسجد الجرف وهو ابن ثمان وثمانين سنة
وأبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن يحيى بن محمد الأنصاري الخزرجي يعرف بالغلّاظى من أهل مرسية أخذ عن ابن حبيش واستجاز له أبو جعفر بن عميرة الضبي في رحلته إلى الشرق أبا يعقوب بن الطفيل الدمشقي وأبا محمد بن برّى النحوي وأبا الفضل بن يوسف الغزنوي وأبا القاسم هبة اللّه بن علي البوصيري فأجازوا له ولجماعة معه من أهل بلده جميع روايتهم ومصنّفاتهم سنة 579 واستشهد يوم الجمعة التاسع والعشرين من ذي القعدة سنة 642 قتله الروم عند تغلبهم على المركب الذي ركب فيه من ساحل قرطاجنة
وأبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن عبد الملك الأزدي من أهل « قيجاطة » يعرف بالقارجى نزل بمرسية وكانت وفاته فيها يوم الثلاثاء 23 محرم سنة 643 أخذ عن أبي عبد اللّه بن يربوع في بلده قيجاطة وسنة 595 رحل حاجا فسمع بالقاهرة أبا عبد اللّه القرطبي وذكر أنه لقى بطبريّة من بلاد الشام أبا الحسن علي بن محمد التجيبى فأخذ عنه القراءات السبع في ختمة واحدة قال ابن الأبار في ذلك نظر . قال : وأخذ بدمشق من أبى الطاهر الخشوعي وأبى محمد هبة اللّه بن عساكر ولقى بمصر الامام الطوسىّ انتهى ملخصا
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 490
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٤٩٠