[ تلخيص الفصل الرابع في تاريخ الحسين بن ظهار وما اليه ]
وفي الفصل الرابع ذكر المؤلف أن الحسين بن ظهار أحد ولاة مرسية عندما سكنت الفتنة في قرطبة سنة 743 صرف همته إلى اتقان الزراعة وفي أيامه جاء عرب كثيرون من أرباب الخبرة التامة بعمارة الأرض فاستقروا بمرسية وتقاسموا فيما بينهم المرج الخصيب الذي على ضفاف وادى الأبيض . وجاء أيضا كثير من سراة العرب ونزلوا بمرسية وبنوا فيها القصور العالية وأخذت هذه البلدة مع ضواحيها ترقى في سلم الحضارة فكانت السكنى في تلك الجنة من أعظم رغائب العرب . وكان الحسين المذكور يستقدم إلى بلده أقدم الناس على العمل في الأرض فسعدت بهم تلك البلاد الّا أنها لم تكن تخلو في الأحايين من الفتن . وفي سنة 785 ثار أحد أولاد يوسف الفهري وأثار أهل مرسية على عبد الرحمن الأول ملك قرطبة فاضطر هذا أن يزحف إلى مرسية وخيّم في القنطريّة وأخذ ينصح للثائرين بالسكون ويستعمل الحكمة إلى أن تمكن من ادخالهم في الطاعة دون سفك دم فدخل إلى مرسية وقد اجتمعت عليه الكلمة فبقى في المدينة مدة من الزمن حتى وطّد الراحة فيها ثم عاد إلى قرطبة حيث مات في 30 سبتمبر سنة 788 وقد ترحّم عليه جميع سكان الأندلس لا سيما أهل مرسية وكان وزيره رجلا اسمه الحسن بن مالك الدمشقي ( ؟ )
[ تلخيص الفصل الخامس في ثورة اثنين من أعمام الحكم بن هشام ]
وفي الفصل الخامس يذكر أن السّلام استقر في مرسية إلى سنة 800 إذ نشبت هناك وقائع دموية في غاية الشدة . وتحرير الخبر أنه بعد وفاة الملك هشام بن عبد الرحمن الداخل قام بالأمر اينه الحكم فثار اثنان من أعمامه سليمان وعبد اللّه وطلبا الملك وقاتلاه ثم انحاشا إلى نواحي بلنسية واعصوصب حولهما عدد كثير فزحف الحكم اليهما وتلاقى الفريقان في مرسية فاعتصم سليمان وعبد اللّه بالبلدة الّا أن الحكم وكان شديد البأس حازما صارما تغلّب علبهما وقتل سليمان في المعركة وانهزم عبد اللّه شريدا ودخل الحكم مرسية وأمّر عليها قائدا من خواصه اسمه « فضله بن عميسة » وكنيته أبو فلتة « 1 »
هامش
( 1 ) في الأصل الاسبانيولى الاسم مكتوب هكذا :atlaF uobA azimA neb oldaF