مات في سنة 587 ذكرناه هنا لأنه عمل لورقة . قال ابن عميرة الضبّى : أنشدني رحمه اللّه من قوله في لابس ثوبا أخضر :
وكم قائل لم يدر وجدى ولوعتى * أرى لك في خضر الملابس مذهبا
فقلت له بل فاض دمعي صابة * فعادت ثيابي من بكائي طحلبا
ثم قال ابن عميرة : وصل الحضرة الامامية في سنة 567 ومدحها بقصائد مطولة أنشدني منها قصيدة منها :
نهضوا ليوم الفتح في صيّابة * بلغوا من الأبطال ألف ملئّم
لم يجتمع لقبيلة أمثالهم * فهم الرجاء لمنجد ولمتهم
ومحمد بن بطّال بن وهب اللورقى توفى سنة 366 ذكره ابن عميرة ولم يزد على مجرّد ذكر اسمه ولكن يجب أن يلاحظ أن ابن عميرة يتوخّى الاختصار في أكثر الأحيان بخلاف ابن الأبّار
[ عود إلي جغرافية لورقة ]
ويوجد للورقة ميناء على البحر يقال له « آقلة »
saliugA
والمسافة بينهما 31 كيلومترا وهناك معدن حديد ثم بلدة اسمها « نوريا »
sairoN sal
أي النواعير وهي على مسافة مائة كيلومتر تقريبا من مرسية إلى الغرب ثم يمر الخط الحديدى ببلدة يقول لها الأسبان « أوفيرة »
arevO
وكان العرب يقولون لها بيرة وهي اليوم مدينة صغيرة أهلها خمسة آلاف وقد ذكر الشريف الإدريسي حصن آقلة ويقال إنه حصن صغير على البحر وهو فرضة لورقة وبينهما في البر 25 ميلا وقال إن من حصن آقلة إلى وادى بيرة في قعر الجون 42 ميلا وعلى مصب النهر جبل كبير وعليه حصن بيرة المطل على البحر . وقد كانت هذه البلدة هي الحد الفاصل بين ممالك المسيحيين ومملكة ابن الأحمر آخر ممالك المسلمين بالأندلس وأما الجبل العالي الذي يشير اليه الإدريسي فهو شارة فيلبرة
arbaliF
وهناك واد يقال له وادى المنصورة عنده معدن رصاص قلعى وعلى مسافة 150 كيلومترا من مرسية مدينة برشانة وهذه هي وألبيرة كانتا داخلتين في مملكة بنى الأحمر لكنهما محل اصطدام الجيوش لذلك قال لسان الدين