ابن حبيش بلورقة رأيته قد بكى فسألته : مما بكاؤك فقال : ذكرتني رؤية ابن عم أبيك هذا من تقدّم ، هكذا كان زيّهم وسمتهم . ولقد بت عنده ليالي ذوات عدد فما كان يوقظنى في أكثر الليالي إلا بكاؤه في السجود وما كان ينام من الليل إلا قليلا فلما وصلت من عنده مرسية حدّثت بذلك بعض جبرانه قديما بلورقة فقال لي : هكذا أعرفه مذ أزيد من ثلاثين سنة . ا ه ما قاله ابن عمه ملخصا . وجاء في نفح الطيب أنه رحل حاجا وكان منقبضا زاهدا صواما قواما وممن حدّث عنه أبو سليمان وأبو محمد ابنا حوط اللّه ولقيه أبو سليمان بلورقة سنة 575 .
وأبو جعفر أحمد بن سعيد بن خالد بن بشتغير اللخمي روى عن أبي العباس العذرى وأبى عثمان بن هشام وأبى محمد المأموني وأبى الحسن بن الخشّاب وأجاز له أبو عمر بن عبد البرّ وأبو الوليد الباجي وغيرهما وكان ثقة في روايته عاليا في اسناده قال ابن بشكوال في الصلة : أخذ عنه جماعة من أصحابنا وكتب الينا بإجازة ما رواه وتوفى رحمه اللّه سنة 516
هامش
في بعض الأعوام حتى وجد في بعض الأساس من مباني الأول ثوران من صخر أحدهما أمام صاحبه ينظر اليه فلما انتزعت من ذلك الموضع وقع الموتان في البقر عندهم ذلك العام . وللورقة الفحص الذي لا يعلم في الأرض مثله وهو المعروف بالفندون المتصل بفحص شنقنيرة ( كذا ) ومسافة ذلك خمسة وعشرون ميلا
وكان قدم قرطبة أيام الأمير محمد ( ابن الأمير عبد الرحمن الثاني ابن الأمير الحكم الملقب بالربضى ابن الأمير هشام ابن الأمير عبد الرحمن الداخل ) قوم من وجوه المضرية واليمانية بتدمير فسألوهم عن هذا الفحص فذكروا فضله ونمو ما يزرع فيه فأكثروا وقالوا : ان الحبة تتفرّع من أصلها ثلاثمائة قصبة فأنكر ذلك بعضهم فوجّهوا رسولا أمروه باغراء اليقين وبحمل أصول من ذلك الزرع فأحضرها فاحصى في كل أصل ثلاثمائة قصبة وأكثر في كل قصبة سنبلة
وبقرية تازة من قرى لورقة عين تخرج من حجر صلد تجرى في قناة منقورة