تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
تقريبا عن هذه الوقعة التي وقعت بين الاذفونش السابع ملك قشتالة وسيف الدولة المستنصر أحمد بن هود الذي انهزم يومئذ هو وحليفه عبد اللّه بن محمد بن سعد ولهذا يقول العرب لابن سعد هذا « صاحب البسيط » أي الذي استشهد فيها ويقولون أيضا للوقعة المذكورة « وقعة اللجّ » فان ابن الأبّار يقول عنها انها وقعت بالموضع المعروف باللج وبالبسيط على مقربة من جنجالة فهل اللج هذه هي نهر « لزوزة »
azizeL
إلى الغرب أو « الاتوز »
zotalA
إلى الشرق من البسيط لا يمكن الجزم وقد ذكر فحص اللج ابن الكردبوس في تاريخه ومن المدن التابعة لإقليم تدمير التي كانت معروفة في زمان العرب مدينة لورقة وهي بلدة سكانها اليوم ثلاثون ألف نسمة واقعة إلى الشمال الغربى من شارة « كانيو » يخترقها واد يسمّى بوادي « الأنطين » وهي قسمان : المدينة العتيقة وشوارعها ضيقة ولها حصن عربى لا يزال أكثره محفوظا . والمدينة الجديدة وفيها كنيسة سنتامريا مبنيّة في المكان الذي خيّم فيه الفونس الملقّب بالحكيم عندما استولى على لورقة
هامش
فاختفى في مسجد هناك ووقع النهب في جميع ما كان لهما وصار الزمال والسائس والدخاني وأمثالهم يضع كل واحد منهم يده فيمن وقع له من الحرم وغير ذلك ولا أحد ينكر ولا يقدر من ينكر أن يتلفظ بذلك لأنهم كانوا عند العامة مطانبين لأعدائهم ووقع البحث على الشيخ ابن وجّان وعلى ولده فأما الشيخ فانتهى اليه جزار فصاح بصاحب له استعان به على جرّه فجرّاه وذبحه الجزّار وغدا برأسه إلى أبى زيد بن الشيخ أبى محمد عبد الواحد اذهو ابن عمه لان أبا زيد المقتول هو عبد الرحمن بن وجان بن يحيى الهنتاتىّ . وأبو زيد الواصل بالعسكر هو عبد الرحمن بن عبد الواحد أبى جعفر بن يحيى فيحيى يجمع بين أبى حفص وبين وجان . وجعل اللّه تعالى بين هذين البيتين ما جعل بين بني هاشم وبنى أمية . وأما ابنه الوزير أبو محمد فنمى خبره إلى أولاد أبى زكرياء بن الشهيد فوصلوا اليه وأخرجوه وضربوا عنقه على باب المسجد وكان قتلهما في سنة 625 .