تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وقد شاهدت في كوتيلاس من شجر التوت والتين والمشمش ما أعهد له مثيلا في الكبر مما يدل على التناهي في جودة الأرض . فأما الجبال المحيطة بهذه الرياض فهي جرد خالصة وفي الساعة التاسعة والنصف وصلنا إلى « قنطريّة » وفيها معامل كثيرة لحفظ الثمار ثم وصلت إلى مرسية في 21 أغسطس سنة 1930 نهار الخميس ووجدت البلدة حارة وهذا بالرغم من النهر والبساتين والأشجار والأدواح انتهى

[ البلاد المعروفة من زمن العرب في شنجالة ]

ثم نعود إلى ذكر البلاد المعروفة من زمن العرب في ناحية شنجالة فنقول انه غير بعيد الّا نحوا من عشرين كيلومترا عن شنجالة توجد بلدة « البسيط » جاء ذكرها في الانسيكلوبيدية الاسلامية وقيل فيها : انها ناحية الشمال الغربى من مملكة مرسية واقعة في الجنوب الشرقي من قشتالة الجديدة وفي وسط إسبانية وارتفاعها عن البحر سبعمائة متر ولم يعرف اسم « البسيط » إلّا من كلام الضبّى القرطبي وكلام ابن الأبّار البلنسى بمناسبة المعركة الكبرى التي وقعت في 20 شعبان سنة 540 للهجرة وفق 11 فبراير سنة 1146 ولم يذكر مؤرخو الاسبانيول ولا غيرهم من الإفرنج شيئا
هامش
لغيره . فعدلوا عن كلامه وأجمع أبو زكريا بن الشهيد وأبو يعقوب بن علىّ على مبايعة أبى زكرياء يحيى بن محمد الناصر . ثم خاطب أبو العلى المذكور لابن وجان يدعوه إلى مبايعته فأجابه . وكذلك خاطبه هلال بن مقدم أمير الخلط وعمر بن وقاريط شيخ هسكورة في شأن مبايعة أبى العلى والتضييق على أهل مرّاكش الذين انحرفوا عن مبايعة أبى العلى وأخذ رأى ابن وجان ومشاركته في ذلك فأجابهما بأن : لا تزالا تشنان الغارات طرفة عين وأن تجتهدا في قطع الطرق حتى تحوج الضرورة أهل مراكش إلى مبايعة أبى العلا واخراج من لا ينفعهم . فلما تواصلت مصائب العرب وهسكورة على مراكش وصاروا لا يخرج منهم جيش الا هزموه وغنموه حتى أفنوا كثيرا من رجالها اجتمع أهل الرأي فيها على قتل ابن وجّان إذ كان في اعتقادهم أنه يغرى العدو الظاهر باهلاكهم . فاطلع ابن وجان وابنه الأكبر أبو محمد على ذلك فاختفى هو في غرفة لبعض أتباعه في جهة ربما تخفى عن العيون ووقع ابنه في درب من دروب هرغة