تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
النبي المختار » وكتاب « المسالك النورية إلى المقامات الصوفية » وكتاب « النكتة الكافية والنغبة الشافية في الاستدلال على مسائل الخلاف بالحديث » وكتاب « الاعتماد في خطبة الارشاد » وكتاب « منهاج العمل في صناعة الجدل » وكتاب « الدرر المكللة في الفرق بين الحروف المشكلة » ترجمه ابن الأبار في التكملة وقال : مولده في العشر الوسطى لصفر سنة ثلاث وستين وخمسمائة وأبو المطرف أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن حسن بن عميرة المخزومي قال فيه لسان الدين بن الخطيب : بلنسى شقورى الأصل وأطنب في الإحاطة بوصف علمه وفضله وأدبه وقال إنه كان في الكتابة علما ونقل عن ابن عبد الملك قوله : وأما الكتابة فهو علمها المشهور وواحدها الذي عجزت عن ثانيه الدهور . ثم أردف لسان الدين كلام بن عبد الملك بقوله : وعلى الجملة فذات أبي المطرف في ما ينزع اليه ليست من ذوات الأمثال فقد كان نسيج وحده ادراكا وتفننا بصيرا بالعلوم محدثا مكثرا راوية ثبتا متبحرا في التاريخ والأخبار ريان مضطلعا بالأصلين قائما على العربية واللغة كلامه كثير الحلاوة والطلاوة جم العلوم غزير المعاني والمحاسن شفاف اللفظ حر المعنى ثاني بديع الزمان في شكوى الحرفة وسوء الحظ ورونق الكلام ولطف المأخذ وتبريز النثر على النظم والقصور في السلطانيات . اه ثم روى أنه مما يذكر أن أحمد بن عبد اللّه بن عميرة المخزومي هذا رأى النبي صلى صلّى اللّه عليه وسلّم في المنام فناوله أقلاما فكان يرى أن تأويل هذه الرؤيا ما أدركه من التبريز في الكتابة وارتفاع الذكر وقد تقدمت ترجمة المذكور بين علماء بلنسية وأبو عبد اللّه محمد بن مسعود بن خلصة بن فرج بن أبي الخصال الغافقي ترجمه لسان الدين بن الخطيب في الإحاطة فقال : الامام البليغ المحدّث الحجة أصله من فرغليط من قطر شقورة من كورة جيّان وسكن قرطبة وعزناطة ، ا ه قلت إن نهر شقورة ينحدر من الجبال ويجرى مسافة بعيدة إلى أن ينصّب في البحر بقرب اوريولة فمن الناس من ينسب إلى هذا القطر ويكون ساحليا ومنهم من ينسب اليه ويكون جبليا . هذا ونقل لسان الدين عن ابن الزبير في حق المترجم قوله : ذو الوزارتين
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 367 | شكيب أرسلان