الكفيف وغيرهم وسمع بقرطبة من أبى الحسن بن بقي وأبى القاسم بن بشكوال وسمع بمرسية من أبى عبد اللّه بن عبد الرحيم وأبى بكر بن أبي جمرة وأجاز له أبو الحسن ابن هذيل وأبو الحسن بن النعمة ومن أهل الإسكندرية أبو طاهر السلفي وأبو الطاهر ابن عوف وتصدر بقيشاطة للاقراء وكان زاهدا فاضلا ولما تغلب الروم على قيشاطة في عقب رمضان سنة 621 أخذوه أسيرا ثم تخلص من الأسر وقدم قرطبة فأخذ عنه أبو القاسم بن الطيلسان وقال : توفى بلورقة عام 623 وقال ابن فرتون انه توفى سنة 633 ومولده سنة 535 وقال ابن فرقد : كتب لي ولابنيه محمد وأحمد في آخر جمادى الأولى سنة 627 من حصن التراب قال وسنه الآن اثنتان وتسعون سنة . اه فيكون وقد مات سنة 633 قد بلغ 98 سنة
وأبو عبد اللّه محمد بن مسعود بن أبي الخصال الغافقي من أهل شقورة سكن قرطبة كان مفخرة وقته كاتبا بليغا عالما أديبا من أهل الخصال الباهرة والأذهان الثاقبة وله تواليف حسان ظهر فيها نبله وكان حسن العشرة واسع المبرة مليح المنظر والمخبر فصيح اللسان حلو الكلام أحد رجال الكمال في عصره واستشهد رحمه اللّه ودفن يوم الأحد الثالث عشر من ذي الحجة سنة 540 ودفن بمقبرة ابن عباس . ترجمه ابن بشكوال في الصلة وقال : وكان مولده في ما أخبرني به سنة 465
وأبو مروان عبد الملك بن محمد بن أبي الخصال الغافقي من أهل قرطبة أصله من شقورة سمع أباه أبا عبد اللّه وغيره ورحل حاجا فأدى الفريضة وتوفى شهيدا رحمه اللّه وثكله أبوه ورثاه . قال ابن الأبار في التكملة : ووجدت سماعه من أبيه في نسخة من رسالته التي رد فيها على ابن غرسية في جمادى الآخرة سنة 528 وبعد ذلك كانت وفاته وكان من نجباء الأبناء وأحسبه مدفونا بالمرية
وأبو عبد اللّه محمد بن عتيق بن علي بن عبد اللّه بن محمد التجيبى من أهل شقورة سكن غرناطة ويعرف باللاردى لأن أصل سلفه منها أي لاردة روى عن أبيه أبى بكر عتيق وعن أبي عبد اللّه بن حميد سمع منه ببلنسية وولى القضاء ومن تواليفه « أنوار الصباح في الجمع بين الستة الصحاح » وكتاب « الأنوار ونفحات الأزهار في شمائل
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 366
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٣٦٦