[ ما جاء في اخبار مجموعة خاصا بقضية تدمير ]
وجاء في كتاب « أخبار مجموعة » في فتح الأندلس وذكر أمرائها رحمهم اللّه والحروب الواقعة بها بينهم . ذكر قضية تدمير هذه وهذا الكتاب أقدم ما كتب في فتح العرب للأندلس يظن أن تأليفه كان في أيام الحكم المستنصر بن عبد الرحمن الناصر جاء في هذا الكتاب على الجيش الفاتح : ثم مضى إلى تدمير وانما سميت تدمير باسم صاحبها انما كان يقال لها أريولة فلقيهم صاحبها في جيش جحفل فقاتلهم قتالا ضعيفا ثم انهزم في فحص لا يستر شيئا فوضع المسلمون فيهم السلاح حتى أفنوهم ولجأ من بقي إلى المدينة أوريولة وليست فيهم بقية ولا عندهم مدفع وكان تدمير صاحبهم مجرّبا شديد العقل فلما رأى أن لا بقية في أصحابه أمر النساء فنشرن شعورهن وأعطاهن القصب وأوقفهن على سور المدينة وأوقف معهم بقية من بقي من الرجال في وجه الجيش حتى عقد على نفسه ثم هبط بنفسه كهيئة الرسول فاستأمن فأمّن فلم يزل يراوض أمير ذلك الجيش حتى عقد على نفسه الصلح وعلى أهل بلده فصارت تدمير صلحا كلها ليس منها عنوة قليل ولا كثير وعاملهم على ترك أمواله في يديه فلما فرغ أبرز لهم اسمه وأدخلهم المدينة فلم يروا فيها أحدا عنده مدفع فندم المسلمون ومضوا على ما أعطوه وكتبوا بالفتوح إلى طارق وأقام بتدمير مع أهلها رجال ومضى عظم الجيش إلى طليطلة الخ وسيرد هذا وما هو أوسع منه عند تاريخ الفتح العربي أيام طارق بن زياد وموسى ابن نصير « 1 »
هامش
( 1 ) ان الكتاب الذي أمّن به عبد العزيز بن موسى بن نصير الأمير تدمير الذي كان واليا على أوريولة ونواحيها لا شبهة في قضية اعطاء عبد العزيز بن موسى له لأن روايات المؤرخين تظافرت على ذلك ولقد نشر فرنسيسكوس قديرة نصّ هذا الكتاب في المقدمة الاسبانيولية التي صدّر بها طبعة « بغية الملتمسن في تاريخ رجال أهل الأندلس » لأحمد بن يحيى بن أحمد بن عميرة الضبّى وهو التاريخ الذي طبع في مجريط سنة 1884 المسيحية تحت اشراف المستشرق قديرة المذكور ونص الكتاب هو هذا 1 :
( 1 ) تأمل نسخة كتاب الصلح للنصارى في أول الفتح من عبد العزيز بن نصير رحمة ربه عليه