تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ويقال لهذه البلدة أوريولة وأوريوالة وأريول ولها أيضا اسم آخر وهو تدمير وهو اسم أميرها الذي سيأتي ذكره وسكانها اليوم نحو من عشرين ألف نسمة وهي واقعة على الضفة اليمنى من نهر شقورة وجاء ذكر اوريوله في معجم البلدان قال ياقوت : أوريوله بالضم ثم السكون وكسر الراء وياء مضمومة ولام وهاء مدينة قديمة من أعمال الأندلس من ناحية تدمير بساتينها متصلة ببساتين مرسية . منها خلف بن سليمان بن خلف بن محمد بن فتحون الاريولى يكنى أبا القاسم روى عن أبيه وأبى الوليد الباجي وغيرهما وكان فقيها أديبا شاعرا مفلقا واستقضى بشاطبة ودانية وله كتاب في الشروط وتوفى سنة 505 وابنه محمد ابن خلف بن سليمان بن خلف بن محمد بن فتحون الأريولى أبو بكر روى عن أبيه وغيره وكان معنيا بالحديث منسوبا إلى فهمه عارفا بأسماء رجاله وله كتاب الاستلحاق على أبى عمر بن عبد البر في كتاب الصحابة في سفرين وهو كتاب حسن جليل وكتاب آخر أيضا في أوهام كتاب الصحابة المذكور وأصلح أيضا أوهام المعجم لابن قانع في جزء ومات سنة 520 وقيل سنة 519 . ا ه وجاء ذكر أريولة في صبح الأعشى وقد عدّها في مضافات مرسية . وذكرها الشريف الإدريسي وقال إنها من كورة تدمير . وقال ياقوت في معجم البلدان على تدمير ما يلي : تدمير بالضم ثم السكون وكسر الميم وياء ساكنة وراء كورة بالأندلس تتصل بأحواز كورة جيّان وهي شرقي قرطبة ولها معادن كثيرة ومعاقل ومدن ورساتيق
هامش
حين هزمه عبد العزيز ووضع المسلمون السيف فيه فصالحه على هذه المعاقل وعلى أداء الجزية وكان حصن أوريولة قاعدة تدمير وذكره مشروح في ذكر قرطاجنة . وبين أوريولة والش ثمانية وعشرون ميلا ومدينة أوريولة قديمة أزلية كانت قاعدة العجم ( أي غير العرب ) وموضع مملكتهم وتفسيرها باللطينى « الذهبية » . ولها قصبة في نهاية من الامتناع على قنة جبل ولها بساتين وجنات فيها فواكه كثيرة وفيها رخاء شامل وأسواق وضياع وبينها وبين مرسية اثنا عشر ميلا وبينها وبين قرطاجنة خمسة وأربعون ميلا ولّى قضاءها أبو الوليد الباجي . اه