تحت وصاية بنى بتير إلى سنة 1092 ثم تعاقبت عليها الولاة من قبل المرابطين والموحدين وكانت تقع فيها ثورات غير قليلة وسنة 1244 استرجعها الاسبانيون من المسلمين على يد القائد الألماني كرّوس
zorraC
الذي كان أمير جيش جاك الأول ملك أراغون .
وسنة 1336 جعلها بطرس الرابع كونتية كما أنه في زمن فرديناند وايزابلا صارت مركيزية « 1 » . ثم إنهم في سنة 1610 طردوا منها المسلمين الذين كانوا هناك من أهل العمل والصناعة فسقطت دانية عن مكانتها بذهابهم وكان ذلك في زمن فيليب الثالث ملك إسبانية وفي حرب الوراثة الإسبانية ظهر لها شأن وحاصرها فيليب الخامس ثلاث مرات وأخذها سنة 1708 ثم إن الفرنسيس استولوا عليها سنة 1812 . انتهى ملخصا .
وقد ذكر سيبولد أن أشهر عالم عربى خرج من دانية هو المفسّر الكبير أبو عمرو عثمان ابن سعيد الداني
[ تاريخ دانية وما تقلب من الأحوال عليها ]
وجاء في كتاب « البيان المغرب في أخبار ملوك الأندلس والمغرب » لأبى العباس ابن عذارى المراكشي في الجزء الثالث من هذا الكتاب المطبوع على يد المستشرق لافى بروفنسال أن مجاهدا العامري المنتزى على مدينة دانية والجزائر الشرقية كان من فحول فتيان بنى عامر قدّمه المنصور بن أبي عامر عليها وكان عند وقوع الفتنة بقرطبة مقدما على هذه الجزائر الثلاث فلما صح عنده وقوعها خرج إلى دانية وضبطها وجميع أعمالها المنضافة إليها وتسمّى بالموفق باللّه وكتب بهذا اللقب عن نفسه وكتب له به وكان ذا نباهة ورئاسة زاد على نظرائه من ملوك طوائف الأندلس بالأنباء البديعة منها العلم والمعرفة والأدب وكان مع ذلك من أهل الشجاعة والتدبير والسياسة قصد هذه الجزائر ميورقة ومنورقة ويابسة فانتزى على جميعها لنفسه وتغلّب عليها وحماها وغزا منها جزيرة سردانية فغلب على كثير منها . وكان مجاهد هذا من أهل العفاف والعلم فقصده العلماء والفقهاء من المشرق والمغرب وألّفوا له تواليف مفيدة في سائر العلوم فأجزل صلاتهم على ذلك بآلاف الدنانير ومضى على ذلك طول عمره إلى أن حانت وفاته بعد أن ملكها ستا وثلاثين سنة جرّها في أمر ونهى
هامش
( 1 ) أي اقطاعا لمركيز