تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
عجيب يسمّى السّمان ولها رساتيق واسعة كثيرة التين والعنب واللوز . وكانت قاعدة ملك أبى الحسن مجاهد العامري وأهلها اقرأ أهل الأندلس لأن مجاهدا كان يستجلب القراء ويفضل عليهم وينفق عليهم الأموال فكانوا يقصدونه ويقيمون عنده فكثروا في بلاده ومنها شيخ القراء أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني صاحب التصانيف في القراءات والقرآن . ا ه وجاء في النفح : وأما شرق الأندلس ففيه من القواعد مرسية وبلنسية ودانية والسهلة والثغر الأعلى . فمن أعمال مرسية اوريوله والقنت ولورقة وغير ذلك . ومن أعمال بلنسية شاطبة التي يضرب بحسنها المثل ويعمل بها الورق الذي لا نظير له وجزيرة شقر وغير ذلك . وأما دانية فهي شهيرة ولها أعمال . وأما السهلة فإنها متوسطة بين بلنسية وسرقسطة ولذا عدّها بعضهم من كور الثغر الأعلى ولها مدن وحصون الخ وقد تقدم نقل ذلك عن نفح الطيب وجاء في صبح الأعشى ذكر دانية قال : هي من شرق الأندلس وموقعها في أوائل الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة قال ابن سعيد حيث الطول تسع عشرة درجة وعشر دقائق والعرض تسع وثلاثون درجة وست دقائق وهي غربى بلنسية على البحر عظيمة القدر كثيرة الخيرات ولها عدة حصون وقد صارت الآن من مضافات برشلونة مع بلنسية . ا ه وقال الشريف الإدريسي في نزهة المشتاق : ومدينة دانية على البحر عامرة حسنة لها ربض عامر وعليها سور حصين وسورها من ناحية المشرق في داخل البحر قد بنى بهندسة وحكمة ولها قصبة منيعة جدا وهي على عمارة متصلة وشجرات تين كثيرة وكروم . وهي مدينة تسافر إليها السفن وبها ينشأ أكثرها لأنها دار انشاء السفن ومنها تخرج السفن إلى أقصى المشرق ومنها يخرج الأسطول للغزو . وفي الجنوب منها جبل عظيم مستدير يظهر من أعلاه جبال « يابسة » في البحر ويسمّى هذا الجبل « جبل قاعون » ا ه يريد بيابسة جزيرة يابسة التي أعلى قمة في جبالها تعلو 475 مترا وجاء في الانسيكلوبيدية الاسلامية بقلم المستشرق سيبولد
dlobyeS
دانية