أبيه وجده وجد أبيه وأقاربه وتوفى سنة 633 . فهؤلاء كلهم فروع شجرة واحدة اشتهرت بالعلم والفضل
وأبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن عبد اللّه بن سعيد بن عبد اللّه بن أبي زيد يعرف بابن عيّاد سمع من أبيه أبى عمر وأبى الحسن بن هذيل وأبى بكر بن نمارة وأبى عبد اللّه بن سعادة وأبى الحسن بن النعمة وغيرهم وأجاز له ولأبيه أبو مروان بن قزمان وأبو القاسم بن بشكوال وأبو بكر بن خير وغيرهم وكتب اليهما أبو طاهر السلفي من الإسكندرية وكان أبو عبد اللّه محمد من أهل العناية بالرواية والتقييد للآثار والأخبار والحفظ للتاريخ قال ابن الأبار : وله في مشيخة أبيه مجموع مفيد على حروف المعجم كتبت منه ومن سائر ما وقع الىّ بخطه في هذا الكتاب ما نسبته اليه ولم يخل من أغلاط نبّهت عليها وكان يضرب في الآداب والعربية بسهم وربما قرض أبياتا من الشعر وحدّث عنه ابن سالم قال لي : توفى ببلده لرية سنة 603 ومولده وقت الزوال من يوم الخميس السابع والعشرين من شعبان سنة 544 قرأت ذلك بخط أبيه أبى عمر
وأما أبو عمر بن عيّاد والد المترجم فهو يوسف بن عبد اللّه بن أبي زيد من لرية دخل بلنسية سنة 528 ولقى بها ابن هذيل وابن النعمة وابن الدبّاغ وطارق بن يعيش وخلقا وكان معنيا بصناعة الحديث جمّاعة للدفاتر معدودا في الاثبات المكثرين سمع العالي والنازل ولقى الكبير والصغير يحفظ أخبار المشايخ ويدون قصصهم ووفياتهم أنفق عمره في ذلك وكان قد شرع في تذييل كتاب ابن بشكوال وله كتاب « الكفاية في مراتب الرواية » و « المرتضى في شرح المنتقى » و « المنهج الرائق في الوثائق » وبهجة الحقائق في الزهد والرقائق » و « طبقات الفقهاء من عصر ابن عبد البر » حدّث عنه ابنه أبو عبد اللّه محمد وأبو محمد بن غلبون ووصفه بعضهم بالمشاركة في الآداب والفهم بالقراءات وأنه من أهل التواضع ، وقال ابن الأبار : توفى شهيدا ببلده لرية عندما كسبه العدو فقاتل حتى أثخن جراحا ثم أجهزوا عليه وذلك يوم العيد سنة 575 وقد كمّل سبعين سنة
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 218
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٢١٨