محمد بن سعد وبرعت في حفظ الأشعار وتوفيت بشاطبة اثر خروجها من حصار بلنسية في أحد الربيعين سنة 636
وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللّه بن إبراهيم بن يعقوب بن أحمد بن عمر الأنصاري البلنسى قال الضبّى صاحب بغية الملتمس : صاحبنا محدّث ثقة ثبت روى ببلنسية عن أبي الحسن بن النعمة وغيره ثم رحل إلى المشرق فأقام بالإسكندرية في مدرسة الحافظ السلفي نحوا من عشرين سنة وكتب عنه ما لم يكتب أحد وكان عالما بالرجال متقللا من الدنيا لم يغيّر من هيئته التي كان بها بالأندلس سكنت معه بالمدرسة مدة فحمدت حاله وزهده وورعه وانقباضه عن الناس قال : لما صار الحافظ السلفي رحمه اللّه في عشر المئة أنشدنا
ما كنت أرجو إذ ترعرعت ان * أبلغ من عمرى سبعينا
فالآن والحمد لربى فقد * جاوزت من عمرى تسعينا
ولما قارب المئة أنشدنا :
أنا من أهل الحديث * وهم خير فئه
جزت تسعين وأرجو * لأجوزنّ مئه
ولما جاوز المئة أنشدنا :
أنا ان بان شبابي ومضى * فبحمد اللّه ذهني حاضر
ولئن خفّت وجفّت أعظمى * كبرا غصن علومى ناضر
قال الضبي : سمع بقراءتي بالإسكندرية كثيرا وحدّث بها أخيرا وروى عن كافة أهلها وعن الواردين عليها واستجاز جميع محدثي العراق والشام فأجازوه . قال : وتوفى إبراهيم بن عبد اللّه في حدود التسعين وخمسمائة
وإبراهيم بن عبد الصمد يكنى أبا عبد الصمد البلنسى سكن بلنسية قال الضبي وأظنه من أهلها شاعر مشهور . فمن شعره يصف قوما :
أناس إذا ما جئت أجلس بينهم * لأمر أراني في جماعتهم وحدى