معروفا بأبى الربيع بن سالم سمع ببلده بلنسية أبا العطاء بن نذير وأبا الحجاج بن أيوب ورحل فسمع أبا القاسم بن حبيش وأبا بكر بن الجد وأبا الوليد بن رشد وأبا محمد بن جمهور وخلقا وأجاز له أبو العباس بن مضاء وأبو محمد عبد الحق الإشبيلي وآخرون وعنى أتم عناية بالتقييد والرواية وكان اماما في الحديث حافظا عارفا بالجرح والتعديل ذاكرا للمواليد والوفيات يتقدم أهل زمانه في ذلك وفي حفظ أسماء الرجال خصوصا الذين عاصروه ، وكان حسن الخط لا نظير له في الاتقان والضبط مع الاستبحار في الأدب والاشتهار بالبلاغة وكان فردا في انشاء الرسائل مجيدا في النظم خطيبا مفوها مدركا مع الشارة الأنيقة والزي الحسن ، وقد كان يتكلم عن الملوك في مجالسهم ويعبّر عما يريدونه فيخطب في ذلك على المنابر ولّى خطابة بلنسية . وله تصانيف مفيدة منها كتاب « الا كتفاء في مغازى الرسول عليه السّلام والثلاثة الخلفاء » في أربعة مجلدات وكتاب حافل في معرفة الصحابة والتابعين لم يكمله وكتاب في ترجمة البخاري واليه كانت الرحلة في عصره للأخذ عنه . قال ابن الأبّار : أخذت عنه كثيرا وانتفعت به في الحديث كل الانتفاع وحضّنى على هذا التاريخ وأمدّنى من تقييداته وطرفه بما شحنته مولده في رمضان سنة 565 واستشهد بكائنة أبيشة على ثلاثة فراسخ من بلنسية مقبلا غير مدبر في العشرين من ذي الحجة سنة 634 قال : وكان أبدا يحدثنا أن السبعين منتهى عمره لرؤيا رآها قلت : لكنه بحسب هذه الأرقام كما قرأناها في التكملة يكون بلغ تسعا وسبعين سنة
وسعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري البلنسى ذكره ابن الأبار ولم يزد على قوله :
ترجمته عندي . فلعله كان يريد أن يلحقها بالتكملة ففاته ذلك « 1 »
هامش
( 1 ) أما صاحب نفح الطيب فقد استوفى ترجمة هذا الرجل فقال إنه رحل إلى أن دخل الصين ولذا كان يكتب سعد الخير الأنصاري البلنسى الصيني وركب البحار وتفقه ببغداد على أبى حامد الغزالي وسمع بها أبا عبد اللّه النعال وطرادا الزينبي وغيرهما وبأصبهان أبا سعد المطرّز وسكن أصبهان وتزوج فيها وولدت له بها ابنته فاطمة ثم سكن بغداد