تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
حوادث خالدة ومباحث طريفة وقصصا لطيفة لم نجد مثلها لكتّاب الغرب وسيّاحهم فتمثل لنا شرقنا من خلال وصف ابن جبير في تلك الحقبة التي استرجع فيها المسلمون بيت المقدس بشكل نكاد نرى فيه الوقائع بالعيان ونراه المثل الأعلى من سحر البيان .

[ عود إلي ذكر العلماء والأدباء الذين انتسبوا إلي بلنسية ]

ثم نعود إلى استقصاء ذكر العلماء والأدباء الذين انتسبوا إلى بلنسية فنقول : وممن ينسب إلى بلنسية من أهل العلم أبو بكر حمدون بن محمد المعروف بابن المعلم لازم أبا الوليد الوقشى وسمع من أبى العباس العذرى وتولى الصلاة والخطبة بمسجد رحبة القاضي من بلنسية بعد تغلّب الروم عليها أول مرّة واستيلائهم على المسجد الجامع وذلك سنة 489 ثم خرج منها مع جماعة من أهلها فرارا بدينهم سنة 490 نقله ابن الأبّار عن ابن علقمة وأبو سليمان داود بن سليمان بن داود بن عبد الرحمن بن سليمان بن عمر بن خلف ابن عبد اللّه بن عبد الرؤوف بن حوط اللّه الأنصاري الحارثي من أهل أندة عمل بلنسية سكن مالقة أخذ عن أبيه وأخيه أبى محمد عبد اللّه وطاف في الأندلس فأخذ ببلنسية عن أبي عبد اللّه بن نوح وبشاطبة عن أبي بكر بن مغاور ولقى بمرسية أبا القاسم بن حبيش وأبا عبد اللّه بن حميد وغيرهما ولزم أبا القاسم بن بشكوال بقرطبة نحوا من عامين وسمع بها أبا عبد اللّه بن عرّاق وأبا الحسن الشقورى وأبا الحسين بن ربيع وغيرهم ولقى بإشبيلية أبا عبد اللّه بن زرقون وأبا محمد بن جمهور وأبا جعفر بن مضى وبمالقة أبا عبد اللّه بن الفخّار وأبا زيد السهيلي وأبا محمد عبد المنعم بن محمد الخزرجي ولقى بمدينة المنكّب أبا محمد عبد الحق بن بونوه « 1 » وأبا القاسم سجوم وبغرناطة أبا عبد اللّه بن عروس وأبا الحسن ابن كوثر وغيرهما ولقى بسبتة أبا محمد بن عبيد اللّه وغيره وكتب اليه كثيرون من أعيان المشرق ومنهم أبو الطاهر بن عوف وأبو عبد اللّه بن الحضرمي وأبو الرضا أحمد ابن طارق وأبو الثناء الحرّانى وأبو الطاهر الخشوعي الدمشقي وأبو اليمن الكندي الدمشقي وألّف في أسماء شيوخه كتابا قال ابن الأبّار انه قرأه عليه وانهم يزيدون على مائتي رجل وقال إنه هو وأخوه أبو محمد كانا أوسع أهل الأندلس رواية في وقتهما لا ينازعان في ذلك ولا يدافعان مع الجلالة والعدالة وتولى أبو سليمان هذا قضاء الجزيرة
هامش
( 1 )onoB
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 179 | شكيب أرسلان