تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ولقى أيضا أبا القاسم بن الأبرش فأخذ عنه العربية وقيّد كثيرا من فوائده ودخل المرية سنة تسع وثلاثين فسمع فيها من أبى محمد بن عطية القاضي ومن أبى الحجاج القضاعي وأجاز له كثيرون منهم أبو الحسن بن مغيث وأبو بكر بن فندلة وأبو مروان الباجي وأبو بكر بن مدير وأبو الحسن بن موهب وأبو بكر بن العربي وأبو عبد اللّه ابن معمّر وأبو عامر بن شروية وأبو الحكم بن غشليان وقفل إلى بلده بعلم جم ورواية عالية فأقرأ وحدث وعلم العربية وأخذ عنه الناس وولى قضاء بلنسية في العاشر من جمادى الآخرة سنة إحدى وثمانين وأقام على ذلك أعواما حميد السيرة مرضىّ الطريقة عدلا في أحكامه جزلا في رأيه صليبا في الحق إماما يعتمد عليه في القراءة والعربية لتقدمه في معرفتهما مع الحظ الوافر من البلاغة والتصرف البديع في الكتابة وحسن الإمتاع بما يورده ويحكيه وأوطن مرسية بآخرة من عمره وناوب في الصلاة بها والخطبة أبا القاسم بن حبيش وتوفى بها عند صدره عن قرطبة في النصف الثاني من جمادى الأولى سنة 586 قيل في السابع عشر منه ودفن بظاهر مرسية عند مسجد الجرف خارج باب ابن أحمد إلى جانب صاحبه أبى القاسم بن حبيش رحمهما اللّه ، ومولده ببلنسية سنة 513 . قال ابن الأبار بعد أن روى كل هذا : بعض خبره عن أبي زكريا الجعيدى . ومحمد بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن واجب بن عمر بن واجب القيسي المقرئ من أهل بلنسية يكنى أبا عبد اللّه روى عن أبيه وأبى العباس بن الحلّال وأبى عبد اللّه ابن سعادة وأبى الحسن بن النعمة وقرأ أيضا على أبى جعفر طارق بن موسى بقراءة نافع ولقى أبا علي بن عريب وأبا عبد اللّه بن الفرس وأخذ عنهما وكتب اليه أبو القاسم ابن حبيش وأبو عبد اللّه بن حميد وغيرهما وكان يقرئ القرآن بمسجد ابن حزب اللّه من داخل بلنسيه ويؤم الناس في صلاة الفريضة وكان موصوفا بالاتقان والضبط والذكاء مع الصلاح والخير وكان صنع اليد بارع الخط صاحب تذهيب . قال ابن الأبار : روى لنا عنه أبو الحسن بن عبد الودود المربيطرى وتوفى سنة 586 ومولده سنة 537 بعضه عن ابن سالم . وأبو عبد اللّه محمد بن علي بن محمد بن علي بن هذيل من أهل بلنسية ويكنى