تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
له أيضا مستعمرة رومانية ، وأماكن المعسكرات التي كانت لسيمون عندما أحاط بالبلدة ، ثم كشف الأسبانيول بعد شولتن مساكن ايبيرية قديمة ومن شورية يذهبون بالعربات إلى « كستيجون »
Cestjon
و « كالاهرّة »
Celaharo
و « طرسونه »
مدينة سالم
Medinaceli
ثم مدينة سالم ، والأسبانيول يقولون لها مدينة « سالى » ويلفظونها بالثاء لا بالسين ، وهي في موقع رفيع منيع ، وقد كان للعرب فيها قلعة شهيرة ، جعلوها من أهم الثغور في وجه الاسبانيول والبلدة المعروفة من قبل العرب ولا تزال فيها آثار رومانية من القرن الأول بعد المسيح إلا أن العرب حصنوها واعتنوا بها وكانت مركزا عسكريا عظيما . وكان يقال لمدينة سالم « الثغر الأوسط » ، فقد كانوا يقسمون الثغور إلى كور منها : الثغر الأعلى ، ويقال له أيضا الثغر الأقصى ، وهذا الثغر هو سرقسطة وكورتها ، ثم الثغر الأوسط ويقال له أحيانا الثغر الأدنى ، وهو مدينة سالم وكورتها وطليطلة ، وكان يوجد ثغر ثالث ، وهو ثغر « قويمرة » ، وربما أضيف إلى الثغر الأوسط بعض الأحيان . وكان ولاة هذه الثغور قوادا ، وكان أكثرهم من أبناء البيوتات ، سواء من العرب ، أو من البربر ، أو من المولدين ، وذلك مثل التجيبيين ، وبنى هود ، وبنى رزين ، وبنى ذي النون ، وبنى قسّى ، وهؤلاء اسبانيون دانوا بالاسلام ، وكان من أشهر قواد الثغور في زمن بنى أمية غالب بن عبد الرحمن ، فهو الذي في سنة 335 هجرية رمّم حصون مدينة سالم ، بعد أن خربت . وهو الذي في سنة 342 زحف على قشتالة ، وأوقع بأهلها ، وبقي في قيادة الثغر الأوسط إلى زمن الحكم المستنصر ، فانتدبه لامارة الجيوش في إفريقية ، عندما عزم على محاربة الأدارسة . وفي إحدى غزواته ( 6 - ج ثان )