تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
اراغون ونبارة
Aragon et Navarre
هاتان المملكتان هما متجاورتان ، يسقى كلا منهما نهر ابزه ، وهذا النهر له منبعان أحدهما يقال له « هيجار
Higar
» ، يتفجر من جبل يقال له « كورد »
Cardel
عليه الثلج صيفا وشتاء ، وتنحدر منه مياه إلى الوادي الجوفى ، منحدرة إلى الغرب ومن مياهه ما يتحدر إلى الشرق ، وهي مياه هيجار التي تجرى مسافة 16 كيلومترا ، ثم تلتقى مع مياه ابره ، التي تنبع من غربى مكان يقال له « رينوزه »
Reinosa
وهذا الوادي يخرج من بحيرات صغيرة بين تلك الجبال المتفرعة من البرانس ، ثم يمد ابره عدة أنهار ، حتى يعدّل ماؤه ، عندما يصل إلى ميرانده ، بعشرين الف متر مكعب في الثانية . وعندما يصل إلى لوكرونى ، بواحد وثلاثين الف متر مكعب . فإذا وصل إلى تطيلة صار يصب 45200 متر مكعب في الثانية . وهو يسقى عند تطيلة جانبا من بسيط اراغون الذي لولا ابره لكان أشبه بصحراء إفريقية . ولكن لا يستفيد من مياه ابره وفروعه إلا حزء قليل من هذه الصحراء ، بحيث إن بعض أهالي الأماكن المأهولة من أطرافها هم في عناء شديد من جهة الماء ، فقد صح في أهلها المثل القائل : أيا عطشى والماء يجرى . قيل إن عامل بلدة تارديانته
Tardienta
جمع أهالي بلدته ليوزع عليهم الماء الباقي في الصهريج العمومي ، فكان نصيب العائلة الواحدة عشرة ليترات من الماء ، وهو ماء من كدورته يؤكل ولا يشرب فلو كان هناك جداول من ابره لتحولت تلك الصحراء جنانا غناء . والسائح ترى البلاد هناك على طرفي بقيض ، فبينما صحراء « فيولاده »
Violada
هي كفيافى بنى أسد ، إذا ضواحى سرقسطة غير بعيدة عنها ، هي كغوطة دمشق . وقد شق الأسبانيول جدولين من أبره عند سرقسطة وتطيلة ، وسقوا بهما أراضي واسعة ، ولا يزالون يشقون منها جداول إلى يومنا هذا في أراغون وكتلونية . وبالاجمال فلو لا إبره لكانت الحياة متعذرة في أكثر مملكة أراغون ، وفي قسم كبير من كتلونية