تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الملقب بعز الدولة ، وجاء بعده ابنه أبو مروان عبد الملك الثاني الملقب بحسام الدولة ، وذلك سنة 496 للهجرة ، وفق 1102 للميلاد . وفي سنة 1087 انضم ابن رزين إلى القمبيذور الملقب بالسيد ، وزحف معه لحصار بلنسية سنة 1094 ثم إن شنتمرية ابن رزين انتهى أمرها باستيلاء الدون بتره رويز الصخرة
Raiz de Azagra
عليها ، فخرجت من يد الاسلام ، وفي سنة 1231 اندمجت في مملكة أراغون . انتهى . وقد اطلعنا على ذيل لكتاب « البيان المغرب في أخبار ملوك الأندلس والمغرب » لأبى العباس بن عذارى المراكشي طبعه الأستاذ لاوى بروفنسال مع الجزء الثالث من كتاب ابن عذارى ، وفيه نتف من أخبار ملوك الطوائف . ومن الجملة ذكر دولة بني رزين هؤلاء . قال الكاتب : ذكر دولة بنى رزين ملوك شنتمرية الشرق ، وهي مدينة عظيمة في شرقي الأندلس ، ويعرفون ببنى الأصلع ، لما اشتعلت الفتنة بالأندلس في ثورة ابن عبد الجبار ، وثار كل رئيس بموضع ، ثار ابن الأصلع بشنتمرية ويقال لها السهلة ، واسمه هذيل بن خلف بن لب بن رزين البربرى ، وكنيته أبو محمد ، بويع له بها سنة ثلاث وأربعمائة ، وكان من أكابر ناس الثغر ، وكان بارع الجمال ، حسن الخلق ، جميل العشرة ، ظاهر المروءة ، لم ير في الأمراء أبهى منه منظرا مع طلاقة لسانه ، وإدراك حوائجه ببيانه ، وكان أرفع الملوك همة في اكتساب الآلات ، واقتناء القينات ، اشترى جارية الطبيب أبى عبد اللّه الكناني بثلاثة آلاف دينار . قال ابن حيّان في تاريخه : لم ير في زمانها أخف منها روحا ، ولا أسرع حركة ولا ألين أعطافا ، ولا أطيب صوتا ، ولا أحسن غناء ، ولا أجود كتابة ، ولا خطا ، ولا أبدع أدبا ، ولا أحضر شاهدا ، مع السلامة من اللحن في كتبها وغنائها ، لمعرفتها بالنحو واللغة والعروض ، إلى المعرفة بالطب ، وعلم الطبائع ، ومعرفة التشريح ، وغير ذلك مما يقصّر عنه علماء الزمان . وكانت محسنة في صناعة الثقاف ، والمجاولة بالتراس وللعب بالرماح والسيوف والخناجر المرهفة ، لم يسمع لها في ذلك بنظير ولا مثل ولا عديل « 1 »
هامش
( 1 ) هذه المرأة هي ريحانه وقهرمانة معا