المسيحيين بني دينهم ، ما زادهم تمسّكا بالشريعة الإلهية في أماكن تواجدهم الرئيسة في صورة وصيدا والمدن العشر وكوكابة وبازانتيس وبيرويا كما أخبر أبيفانوس في كتابه ضد الهرطقة .
واستمر تواجدهم في هذه المناطق وغيرها إلى سنة 335 م ، حيث عقد في شهر آب في مدينة صور مؤتمر بين الموحّدين من أتباع شمعون والمشركين من أتباع بولس . بأمر من قسطنطين ملك الروم . وكان أكثر الحضور من الأساقفة من الموحّدين ، الذين لم يكتفوا بالنقاش القولي مع أثناسيوس زعيم المشركين بل ضربوه حتّى أدموه وكادوا يقتلونه « 1 » .
وبقي تواجد الموحدين في جبل عامل إلى انعقاد مؤتمر أفسس الأول سنة 431 م ، إلى الرابع سنة 451 م ، حيث صدرت القوانين الأمبراطورية بتحريم تعاليمهم وطرد أنصارهم ، والتنكيل بهم ، ما أدّى إلى اختفائهم في لجة التاريخ ، ومع هذا بقي بعض الرهبان يتوارثون كتاب شمعون الصف عليه السّلام وينتظرون خروج النبي العربي من شبه الجزيرة العربية ، ومنهم الراهب بحيرا وغيره .
ج - الشاعر دويد العاملي [ 312 م - 323 ق . ه ]
جودة بلاد عاملة تجعلنا نفترض وجود العديد من الشعراء العامليين قبل الإسلام ، قد ذهب شعرهم مع الزمن ولم يصل إلينا ذكرهم ، والشاعر الذي ذكرته المصادر العربية هو دويد العاملي .
كان دويد في زمن النعمان بن عمرو بن المنذر الغساني من ملوك آل غسان في الجاهلية ، وكانت له حوران وعبر الأردن وتلك الأنحاء وليها سنة
هامش
( 1 ) شمعون الصفا : ص 101 إلى ص 116 ، وللمزيد من المعلومات انظر كتاب شمعون الصفا عليه السّلام بين المسيحية والإسلام للمؤلف .