296 م فبنى قصر السويداء بحوران وقصر حارب « 1 » .
وقد أورد ابن عساكر ترجمة لدويد العاملي فقال : « ورد العراق لبعض أمره ، فاتّهمه النعمان بن المنذر أنه كان في قوم أخذوا مالا لبعض التجّار ، فأخذه وحبسه ، فقال :
يا أيها الملك الذي * غشم الأنام علانيه
السجن أضرعني إلي * ك ، ولن أعود الثانية
لعن الإله عشيرة * تمشي لفعلك راضيه
لا تسرفنّ على الرعي * ة إنها لك قاليه
المال آخذه سوا * ي وكنت عنه ناحية
إني أؤديه إلي * ك ولو بقرطي ماريه « 2 »
إذ ربة أضحت بقر * طيها عليكم عاليه
لا مثل أمكم التي * قد قلّدتكم داهيه
كم بين هادمة البنا * ء وبين أخرى بانية » « 3 »
من خلال هذه الأبيات نستوحي أمرين :
1 - أن دويدا العاملي كان يؤمن بالإله الواحد على خلاف دين الجاهلية ، وأن عبادة قبيلته لصنمها الأقيصر كان قبل ميلاد السيد المسيح عليه السّلام ، ويؤكد هذا أن اسمه دويد تصغير داود ما يوحي بخلفية إيمانية توحيدية .
هامش
( 1 ) الأعلام : ج 8 ، ص 38 .
( 2 ) مارية أم الملك الحارث بن جبلة بنت الأرقم من آل جفنة الغسانيين الذين قال فيهم حسان :أولاد جفنة حول قبر أبيهم * قبر ابن مارية الكريم المفضلراجع : جمهرة إنسان العرب ص 372 ، تهذيب تاريخ دمشق : ج 5 ، ص 253 .
( 3 ) تاريخ دمشق : ج 17 ، ص 314 ، تهذيب تاريخ : ج 5 ، ص 252 .