بعض أهلها ، يقول الفضل بن عمر النسوي : « كنت في جامع صور ، عند الخطيب ، فدخل عليه بعض العلوية ، وفي كمة دنانير ، وقال للخطيب : فلان يسلم عليك ، ويقول لك : اصرف هذا في بعض مهمّاتك .
فقال الخطيب : لا حاجة لي فيه . وقطب وجهه .
فقال العلوي : كأنّك تستقلّه ، ونفض كمّه على سجادة الخطيب ، وطرح الدنانير عليها ، وقال : هذه ثلاثمائة دينار ، فقام الخطيب محمرّا وجهه ، وأخذ السجادة ، وصب الدنانير على الأرض ، وخرج من المسجد .
قال المفضل : ما أنسى عزّ خروج الخطيب وذلّ ذلك العلوي » « 1 » .
2 - التشيّع في صيدا ء [ 463 ه / 1070 م ]
كانت صيدا في هذه السنة تسير في فقهها وعقيدتها على المذهب الشيعي الإمامي « 2 » فقد أرسل ابن حمزة الجعفري المتوفّى سنة 463 ه إلى أهلها جواب المسألة الواردة من صيدا كما يقول النجاشي « 3 » .
كما كتب أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه « 4 » الطرابلسي تلميذ الشيخ الطوسي أجوبة للمسائل التي أرسلها إليه أهل صيدا وهذا ما قاله ابن شهرآشوب « 5 » .
3 - محمد بن علي بن محمد بن جناب وقيل حباب الدرزي ال صور ي الشاعر [ ت 463 ه / 1070 م ]
من أهالي مدينة صور ، كان شيعيا إسماعيليا ، غاليا فيه ، مظهرا له ، قال
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية : ج 4 ، ص 34 ، وربما تكون القصّة حدثت سنة 463 ه .
( 2 ) وهذا لا يعني عدم وجود المذاهب والأديان الأخرى فيها .
( 3 ) رجال النجاشي : ص 404 ، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة : ص 500 .
( 4 ) وفي نسخة محمد بن هبة اللّه .
( 5 ) معالم العلماء : ص 134 ، الذريعة : ج 5 ، ص 226 .