الشعر وأبدع فيه ، ذكره مؤرخ صور غيث الأرمنازي فقال : « محمد بن علي بن محمد بن جناب أبو عبد اللّه المعروف بابن الدرزي ، شاعر له شعر كثير في عدّة فنون ، قد دوّن وكتب لي بخطه منه كثيرا وقرأت منه عليه ، ولم يكن لقوله بأس ، فمما أنشدنيه لنفسه :
يا طيف مالكة الفؤاد * كيف اهتديت بغير هاد ؟
جبت البلاد تعسفا * وقصدتني دون العباد
يا ظبية ترعى قلوب * الناس لا جنبات واد
أرسلت طيفك عامدا * ليذود عن عيني رقاد
هيهات ما زرتم فلا * بالكفر زاركم فؤاد
نادوا الرحيل وإنّما * بالموت ناداني المنادي
فجعلت ألثم عيسهم * وأضم أجياد الجياد
طعنوا فقلبي طاعن * وسواد عيني في السّواد
زاد إذا علموا به * أغناهم عن كلّ زاد
قلبي ينوب عن الزناد * ومقلتاي عن المزاد
يا ربعها المهجور هل * لزمان وصلك من معاد
فوقفت فيه وعبرتي * تردي الثرى والقلب صاد
وهي أطول من هذا .
قال غيث : وأنشدني محمد بن علي لنفسه :
صبّ جفاه حبيبه * وحلاله تعذيبه
فالنار تضرم في الجوا * نح والسقام يذيبه
حتّى بكاه لما دها * ه بعيده وقريبه
وتآمروا في طبّه * كيما يخف لهيبه