تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وقال الجاحظ في كتابه الحيوان : وحدّثني أبو تمام الطائي ، وكان من رؤوساء الرافضة » « 1 » . وقد يستغرب الواقف على هذا الكتاب حشر المؤلف اسم أبي تمام في جملة الشعراء العامليين ، ولم يضع اسمه في حقل علماء الشيعة ، وفضلائها الذين خصّص لهم فصلا في ذيل الكتاب ، مع أنّ المعروف والمتّفق عليه أن أبا تمام ولد في جاسم من أعمال حوران . ولعلّ الشيخ الحرّ العاملي تثبت من الرواية التي يتناقلها أدباء جبل عامل ، وهي أن أبا تمام حوراني المولد ، عاملي النشأة . فارق حوران وحطّ رحاله في جبل عامل في سنة مجدبة على ما جرت عليه عادة القطرين في سني القحط ، وتمذهب بمذهب أهله ، وفيه درس الأدب ، وتخرج بالشعر والقريض . وتلخيص قضية سكناه في جبل عامل أنّه فارق حوران في إحدى السنين المجدبة ، وأوّل قرية سكنها هي قرية المالكية الواقعة في الجنوب الشرقي من جبل عامل ، وتعرف بمالكية الجبل ، للتفريق بينها وبين قرية مالكية الساحل بالقرب من صور . ويورد البعض أدلّة على هذا الزعم أن في المالكية التي تديرها الشاعر لأول مرّة بئر تعرف إلى اليوم ببئر حبيب ، ودار خربة تعرف بدار حبيب بين المالكية وعثرون . ويقول بعض الأدباء العامليين أنه ذكر المالكية وبر عشيت وعيناثا وحداثا في شعره ، وهي قرى متقاربة في جنوبي جبل عامل فحرّفها
هامش
( 1 ) أمل الآمل : ج 1 ، ص 50 ، ونسبه إلى عاملة الخونساري في روضات الجنّات : ج 3 ، ص 7 ، والأصفهاني في نفحات الروضات : ص 186 .