والانتفاضات ضدّهم ، وكان لقبيلة عامله دور في هذه الثورات كما حدث في سنة 227 ه عندما ثار تميم اللخمي الملقّب بالمبرقع ، في لخم وجذام وعاملة وبلقين وصار إلى كورة الأردن ، فوجّه إليه رجاء بن أيوب الحضاري ، فسار إلى فلسطين ، فأوقع بتميم اللخمي وأسره « 1 » .
رابعا : حبيب بن أوس الطائي العاملي [ ت 231 ه / 845 م ]
حبيب بن أوس بن قيس بن الأشج بن يحيى بن مزينا بن سهم بن فلجان الكاتب ابن مروان بن دجانة بن عمرو بن طي ، أبو تمام الطائي ، ويقال إنّ أباه يدعى تروس النصراني ، فغيّر فصير أوسا « 2 » .
إذا ، هو نصراني من أهل قرية جاسم في حوران ، كان في حداثة سنّه يعمل قزازا في مدينة دمشق ، ثم انتقل إلى مصر ، فأخذ يعمل في سقاية الماء في المسجد الجامع ، ثم جالس الأدباء ، فأخذ منهم ، وكان يحبّ الشعر حتّى قاله وأجاده ، وسار شعره وشاع ذكره ، وبلغ المعتصم خبره ، فحمله إليه وقدّمه على شعراء وقته .
ونسبته إلى قبيلة عاملة ، كان أوّل من قال بها الحرّ العاملي المتوفّى سنة 1104 ه فقال : « حبيب بن أوس أبو تمام الطائي العاملي الشامي الشاعر المشهور ، كان شيعيا فاضلا أديبا منشئا . . . ذكره العلّامة في الخلاصة فقال : كان إماميا ، له شعر في أهل البيت عليهم السّلام ، وذكر أحمد بن الحسين أنّه رأى نسخة عتيقة قال : لعلّها كتبت في أيّامه أو قريبا منها ، فيها قصيدة يذكر فيها الأئمّة عليهم السّلام حتّى انتهى إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام ، لأنّه توفّى في أيّامه .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : ج 2 ، ص 480 .
( 2 ) تاريخ دمشق : ج 12 ، ص 16 ، الغدير : ج 1 ، ص 474 .