تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

2 - إمرة الشام [ 232 - 270 ه ] [ 846 - 883 م ]

ولّى المتوكّل الفتح بن خاقان على الشام حوالي سنة 232 ه ، وفي سنة 235 أصبح جبل عامل تحت حكم المؤيّد بن المتوكّل الذي ضمّ إليه والده جند دمشق وحمص والأردن وفلسطين « 1 » . وكان المتولّي على خراج دمشق والأردن من قبل المتوكّل أحمد بن محمد فتوجّه سنة 240 ه يعدّل دمشق والأردن كما يقول اليعقوبي « 2 » . وكان أحمد بن طولون قد ولي إمرة الثغور ودمشق ، وفي سنة 248 وليها ابنه المعروف بخماروية إلى سنة 251 « 3 » ، ولم تزل بلاد جندي الأردن وفلسطين في يد نواب بني العباس إلى أن وليها عيسى بن الشيح سنة 252 ه ، فخرج عليه الموفّق « الخارجي ، فتغلب عليه ابن الشيخ ، وطلب من الخليفة العباسي المستعين باللّه » أن يكتب إلى صاحب صور في توجيه أربعة مراكب بجميع مستلزماتها لتكون تحت تصرّفه « 4 » . ولم يزل ابن الشيخ متوليا على دمشق إلى أن ولي المعتمد الخلافة سنة 256 ه ، فبعث إليه أماجور بجيش فأخرجه عن البلاد ، فلجأ بأهل بيته إلى مدينة صور وتحصّن بها ، وحتّى لا تتعرّض المدينة وميناؤها للتخريب آثر الخليفة أن يخرجه منها بالتفاوض . فأرسل إليه الفقيهين : « إسماعيل بن عبد اللّه المروزي » و « محمد بن عبيد اللّه الكريزي » . وبعث معهما رسوله الحسين الخادم المعروف ب « عرق الموت » فعرضوا على ابن الشيخ أن ينصرف من
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : ج 8 ، ص 154 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي : ج 2 ، ص 490 . ( 3 ) تهذيب تاريخ دمشق : ج 5 ، ص 179 . ( 4 ) الأعلاق الخطيرة : ج 2 ، ص 124 ، صور من العهد : ص 133 .