الشام آمنا ، ويتولّى بلاد أرمينية ، فوافق ، وخرج من صور بطريق الساحل إلى ولايته بين سنتي 256 و 257 « 1 » .
بعد ابن الشيخ وليّ على إمرة دمشق محمد بن رافع ، وما إن أعلن أحمد بن طولون استقلاله بحكم مصر على العباسيين ، وضمّ بلاد الشام إليه في سنة 264 ه ، حتّى قام بجولة تفقد في السواحل ، فمرّ بثغر صور ، وعكّا ، ويافا ، وكانت صور بحالة جيّدة فأعجبه بناؤها العجيب وأدهشه « 2 » ، واستعمل على دمشق أحمد بن وصيف حام جاء به من صور « 3 » .
وكان الوالي على الأردن محمد بن رافع ، وعندما وصل ابن طولون إلى الرملة ، تلقاه محمّد بن رافع سامعا مطيعا فأقرّه على ولايته ، ولم تزل في يده إلى أن توفي أحمد بن طولون ، في ذي القعدة سنة 270 وتولّى ولده خمارويه ، فأظهر محمد بن رافع الخلاف عليه ، ودعا لأبي العباس أحمد بن أبي أحمد الموفّق ، فجهز خماروية محمد بن أحمد الواسطي وسعيدا الأيسر ، فقصدا فلسطين والأردن وطردا ابن رافع عنهما « 4 » .
سادسا : زيارة خيثمة الإطرابلسي ل صيدا وصور [ قبل 277 ه / 890 م ]
هو خيثمة بن سليمان بن حيدرة بن سليمان بن داود بن خيثمة ، أبو الحسن القرشي الإطرابلسي ، نسبة إلى إطرابلس بساحل الشام ، ولد سنة 227 ه ، وسمع الحديث عن جماعة من أهل مدينته . وقصد مدينة صور ،
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : ج 47 ، ص 309 - 312 ، الأعلاق الخطيرة : ج 2 ، ص 124 .
( 2 ) صور من العهد : ص 134 .
( 3 ) تاريخ دمشق : ج 6 ، ص 61 .
( 4 ) الأعلاق الخطيرة : ج 2 ، ص 124 و 125 .