ويا ساكني السّرداب مزّقني القلى * وقد صرت ملقى في المزابل والتّرب
ويا أهل حبرون جبرتم فكمّلوا * فإنّ تمام الأمر توفون بالشّرب
ليجبر مكسور رأى الدنّ طافحا * ويحرسه سرب ، فناهيك من سرب
ألا يا خليل اللّه كمّل ضيافتي * بشربة كأس كي يطيب بها قلبي
عليك صلاة اللّه ثم سلامه * وآل وأتباع وأزواجك النخب
وألف صلاة ثم ألف تحيّة * على المصطفى المبعوث للعجم والعرب
وآل وأصهار كذا ، وقرابة * تعمّ جميع القوم والآل والصّحب
فعونا لمسكين يحاول فضلكم * فجودكم فاق الهتون من السّحب
[ القصيدة الثامنة لمحمد بن الدكدكجى ]
ومن نظم ولدنا الروحاني محمد بن المرحوم الحاج إبراهيم الدكدكجي ، هذه القصيدة يمدح بها حضرة نبيّ اللّه الخليل عليه السّلام ، ومن سكن عنده من الأنبياء الكرام ، وهي قوله :
يا مقاما به أقام الخليل * لك في القلب عندنا تبجيل
زادك اللّه رفعة وبهاء * إذ غدا في حماك ، يكفى النّزيل
وأقام الغيور إسحق فيه * قد كساه الوقار والتبجيل
وكذا قد أقام يعقوب فيه * مع زوجاتهم لهم تكميل
/ وابن يعقوب يوسف الحسن أيضا * سكن الغار حيث طاب المقيل
سادة الناس ملجأ للذي قد * أوثقته الذنوب وهو عليل
ليس يخشى من التجأ لحماهم * قطّ ضيما ولا يخاف الدّخيل
قد دخلنا مقامهم وشهدنا * نور حقّ لديه تسبى العقول
ورأينا الأنوار لاحت جهارا * فاعترانا من الجمال الذّهول
جامع ، جامع لفرط جلال * ووقار إليه تعنو الفعول
يا أهيل السرداب جودوا لصبّ * عن هواكم وعهدكم لا يميل
قد ملكتم قلبي وأوثقتموه * بقيود الهوى ، فصبر جميل
يا رعى اللّه سادة هم مقيمو * ن بحبرون نعم قوم نزول
كيف أسلو هواهم طول عمري * وهو ديني وملّتي لا أحول