من غرق في بحيرة تنّيس أكثر ممّن أسر ، ورجعوا إلى بلادهم ، ولم يعرض لهم أحد .
وفي سنة اثنتين وأربعين ومائتين ، زلزلت « 1 » الأرض ورجمت السويداء ( قرية بناحية مصر ) من السماء ، ووزن حجر من الحجارة فكان عشرة أرطال .
وفي سنة أربع وأربعين ومائتين ، اتّفق « 2 » عيد الأضحى وعيد الفطر لليهود وشعانين النصارى في يوم واحد . قال ابن كثير : وهذا عجيب غريب . وقال في المرآة :
لم يتّفق في الإسلام مثل ذلك .
وفي سنة خمس وأربعين ومائتين زلزلت « 3 » مصر ، وسمع بتنّيس ضجّة دائمة طويلة ، مات منها خلق كثير .
وفي سنة ستّ وستّين ومائتين قتل أهل مصر عاملهم الكرخيّ .
وفي سنة ثمان وستّين ومائتين ، قال ابن جرير : اتفق أنّ رمضان كان يوم الأحد ، وكان الأحد الثاني الشعانين ، والأحد الثالث الفصح ، والأحد الرابع السرور ، والأحد الخامس انسلاخ الشهر .
وفي سنة تسع وستّين في المحرّم ، كسفت الشمس وخسف القمر ، واجتماعهما في شهر نادر . قاله في المرآة .
وفي سنة ثمان وسبعين ومائتين ، قال ابن الجوزيّ : لليلتين بقيتا من المحرّم طلع نجم « 4 » ذو جمّة ، ثمّ صارت الجمّة ذؤابة . قال : وفي هذه السنة وردت الأخبار أنّ نيل مصر غار « 5 » ، فلم يبق منه شيء ، وهذا شيء لم يعهد مثله ، ولا بلغنا في الأخبار السابقة ، فغلت الأسعار بسبب ذلك . وفي أيام أحمد بن طولون تساقطت النجوم ، فراعه ذلك فسأل العلماء والمنجّمين عن ذلك ، فما أجابوا بشيء ، فدخل عليه الجمل الشاعر وهم في الحديث ، فأنشد في الحال :
قالوا تساقطت النّجو * م لحادث فظّ عسير
فأجبت عند مقالهم * بجواب محتنك خبير
هذي النّجوم الساقطا * ت نجوم أعداء الأمير
هامش
( 1 ) النجوم الزاهرة : 2 / 368 .
( 2 ) النجوم الزاهرة : 2 / 381 .
( 3 ) النجوم الزاهرة : 2 / 382 .
( 4 ) النجوم الزاهرة : 3 / 90 .
( 5 ) النجوم الزاهرة : 3 / 90 .