وفي سنة سبعين كان الوباء « 1 » بمصر ، قاله الذهبيّ .
وفي سنة أربع وثمانين « 2 » قتل عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكنديّ ، وقطع رأسه ، فأمر الحجّاج فطيف به في العراق ، ثمّ بعث به إلى عبد الملك ابن مروان ، فطيف به في الشام ، ثمّ بعث به إلى عبد العزيز بن مروان وهو بمصر ، فطيف به فيها . ودفن بمصر ، وجثّته بالرّخّج « 3 » ، فقال بعض الشعراء في ذلك :
هيهات موضع جثة من رأسها * رأس بمصر وجثّة بالرّخّج
وفي سنة خمس وثمانين كان الطاعون بالفسطاط ، ومات « 4 » فيه عبد العزيز بن مروان أمير مصر .
وفي سنة خمس وأربعين ومائة ، انتثرت الكواكب من أوّل الليل إلى الصباح ، فخاف الناس . ذكره صاحب المرآة .
وفي سنة ثمانين ومائة كان بمصر زلزلة « 5 » شديدة سقطت منها رأس منارة الإسكندرية .
وفي سنة ستّ عشرة ومائتين ، وثب رجل يقال له عبدوس « 6 » الفهريّ في شعبان ببلاد مصر ، فتغلّب على نوّاب أبي إسحاق بن الرشيد ، وقويت شوكته ، واتّبعه خلق كثير ، فركب المأمون من دمشق في ذي الحجة إلى الديار المصرية ، فدخلها في المحرّم سنة سبع عشرة ، وظفر بعبدوس ، فضرب عنقه ، ثم كرّ راجعا إلى الشام .
وفي سنة سبع وثلاثين ومائتين ظهر في السماء شيء مستطيل دقيق الطّرفين ، عريض الوسط ، من ناحية المغرب إلى عشاء الآخرة ، ثمّ ظهر خمس ليال وليس بضوء كوكب ، ولا كوكب له ذنب ، ثمّ نقص . قاله في المرآة .
وفي سنة ثمان وثلاثين ومائتين ، أقبلت الرّوم « 7 » في البحر في ثلاثمائة مركب ، وأبّهة عظيمة ، فكبسوا دمياط ، وسبوا وأحرقوا وأسرعوا الكرّة في البحر ، وسبوا ستمائة امرأة ، وأخذوا من الأمتعة والأسلحة شيئا كثيرا ، وفرّ الناس منهم في كلّ جهة ، فكان
هامش
( 1 ) النجوم الزاهرة : 1 / 239 .
( 2 ) في الكامل لابن الأثير : 4 / 95 : سنة خمس وثمانين .
( 3 ) في معجم البلدان : الرخّج كورة أو مدينة من نواحي كابل .
( 4 ) النجوم الزاهرة : 1 / 268 .
( 5 ) النجوم الزاهرة : 2 / 128 .
( 6 ) النجوم الزاهرة : 2 / 264 .
( 7 ) النجوم الزاهرة : 2 / 350 .