الماء بينهم وبين مصر ، ثمّ جرت حروب فرجع المهديّ إلى برقة بعد أن ملك الإسكندريّة والفيّوم .
وفي سنة اثنتين وثلاثمائة عاد المهديّ « 1 » إلى الإسكندريّة ، وتمّت وقعة كبيرة ، ثمّ رجع إلى القيروان .
وفي سنة ستّ وثلاثمائة أقبل القائم « 2 » بن المهديّ في جيوشه ، فأخذ الإسكندرية وأكثر الصعيد ، ثمّ رجع .
وفي سنة سبع كانت الحروب « 3 » والأراجيف الصعبة بمصر ، ثمّ لطف اللّه وأوقع المرض بالمغاربة ، ومات جماعة من أمرائهم ، واشتدّت علّة القائم .
وفيها انقضّ « 4 » كوكب عظيم ، وتقطّع ثلاث قطع ، وسمع بعد انقضاضه صوت رعد شديد هائل من غير غيم .
وفي سنة ثمان ملك العبيديون جزيرة الفسطاط ، فجزعت الخلق ، وشرعوا في الهرب والجفل .
وفي سنة تسع استرجعت الإسكندرية إلى نوّاب الخليفة ، ورجع العبيديّ إلى المغرب .
وفي سنة عشر وثلاثمائة في جمادى الأولى ظهر كوكب « 5 » له ذنب طوله ذراعان ، وذلك في برج السنبلة . وفي شعبان منها أهدى نائب مصر « 6 » إلى الخليفة المقتدر هدايا من جملتها بغلة معها فلوها يتبعها ، ويرجع معها ، وغلام يصل لسانه إلى طرف أنفه .
حكاه صاحب المرأة وابن كثير « 7 » .
وفي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة في آخر المحرّم انقضّ كوكب « 8 » من ناحية الجنوب إلى الشمال قبل مغيب الشمس ، فأضاءت الدنيا منه ، وسمع له صوت كصوت الرّعد الشديد .
هامش
( 1 ) النجوم الزاهرة : 3 / 205 .
( 2 ) الكامل لابن الأثير : 6 / 161 .
( 3 ) النجوم الزاهرة : 3 / 219 .
( 4 ) الكامل لابن الأثير : 6 / 165 .
( 5 ) الكامل لابن الأثير : 6 / 172 .
( 6 ) في الكامل لابن الأثير : 6 / 172 : الحسين ابن أحمد الماذرائي .
( 7 ) الكامل لابن الأثير : 6 / 172 .
( 8 ) الكامل لابن الأثير : 6 / 182 .