هذه الكلمة ، وهو مقبول فيما قال عن نفسه .
ومن تصانيفه : جمع الجوامع ومنع الموانع ، وشرح مختصر ابن الحاجب ، وشرح منهاج البيضاويّ ، والتوشيح والترشيح ، والطبقات ، ومفيد النّعم وغير ذلك . مات عشيّة يوم الثلاثاء سابع ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وسبعمائة « 1 » .
77 - البلقيني شيخ الإسلام سراج الدين أبو حفص عمر بن رسلان بن نصير بن صالح الكنانيّ ، مجتهد عصره ، وعالم المائة الثامنة .
ولد في ثاني عشر رمضان « 2 » سنة أربع وعشرين وسبعمائة ، وأخذ الفقه عن ابن عدلان والتقيّ والسبكيّ ، والنحو عن أبي حيّان ، وبرع في الفقه والحديث والأصول ، وانتهت إليه رياسة المذهب والإفتاء ، وبلغ رتبة الاجتهاد . وله ترجيحات في المذهب خلاف ما رجّحه النوويّ ، وله اختيارات خارجة عن المذهب ، وأفتى بجواز إخراج الفلوس في الزكاة ، وقال : إنّه خارج عن مذهب الشافعيّ .
وله تصانيف في الفقه والحديث والتفسير منها ، حواشي الروضة ، وشرح البخاري ، وشرح الترمذيّ ، وحواشي الكشاف .
وولي تدريس الخشّابية وغيرها ، وتدريس التفسير بالجامع الطولونيّ .
وكان البهاء بن عقيل يقول : هو أحقّ الناس بالفتوى في زمانه ، مات في عاشر « 3 » ذي القعدة سنة خمس وثمانمائة .
وسمعت ولده شيخنا قاضي القضاة علم الدين يقول : ذكر الشيخ كمال الدين الدميريّ أنّ بعض الأولياء قال له : إنّه رأى قائلا يقول : إنّ اللّه يبعث على رأس كلّ مائة لهذه الأمّة من يجدّد لها دينها ، بدئت بعمر ، وختمت بعمر .
قلت : ومن اللطائف أنّ شرط المبعوثين على رؤوس القرون مصريّون : عمر بن عبد العزيز في الأولى ، والشافعيّ في الثانية ، وابن دقيق العيد في السابعة ، والبلقينيّ في الثامنة ؛ وعسى أن يكون المبعوث على رأس المائة التاسعة من أهل مصر .
وقال الحافظ ابن حجر يرثي البلقينيّ ، وضمّنها رثاء الحافظ أبي الفضل العراقيّ :
هامش
( 1 ) في شذرات الذهب 6 / 221 : ولد سنة 727 ه ، وتوفي ودفن بدمشق .
( 2 ) في شذرات الذهب 7 / 51 : شعبان .
( 3 ) في شذرات الذهب 7 / 52 : حادي عشر .