وأخرج الحاكم في المستدرك عن كعب ، قال : « الجزيرة آمنة من الخراب حتّى تخرب إرمينية ، ومصر آمنة من الخراب حتّى تخرب الجزيرة ، والكوفة آمنة من الخراب حتّى تخرب مصر ، ولا تكون الملحمة حتّى تخرب الكوفة ، ولا تفتح مدينة الكفر حتّى تكون الملحمة ، ولا يخرج الدّجّال حتّى تفتح مدينة الكفر » .
وأخرج البزّار في مسنده والطّبرانيّ بسند صحيح ، عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال : « إنّكم ستجنّدون أجنادا ؛ جندا بالشام ومصر والعراق واليمن » .
وأخرج الطّبرانيّ والحاكم في المستدرك ، وصحّحه ابن عبد الحكم ومحمد « 1 » بن الربيع الجيزي في كتاب : « من دخل مصر من الصحابة » ، عن عمرو بن الحمق « 2 » ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « تكون فتنة ، يكون أسلم النّاس فيها الجند الغربيّ » ، قال ابن الحمق :
فلذلك قدمت عليكم مصر .
وأخرج محمد بن الربيع الجيزيّ من وجه آخر عن عمرو بن الحمق ، أنّه قام عند المنبر بمصر ؛ وذلك عند فتنة عثمان رضي اللّه عنه ، فقال : يا أيّها الناس ؛ إنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « تكون فتنة ، خير الناس فيها الجند الغربيّ ، وأنتم الجند الغربيّ ، فجئتكم لأكون معكم فيما أنتم فيه » .
وأخرج الطّبرانيّ في الكبير والأوسط ، وأبو الفتح الأزديّ عن ابن عمر أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، قال : « إنّ إبليس دخل العراق ، فقضى حاجته منها ، ثمّ دخل الشام فطردوه حتى بلغ ميسان « 3 » ، ثم دخل مصر ، فباض فيها وفرّخ ، وبسط عبقريّه » .
قال الحافظ أبو الحسن الهيثميّ في مجمع الزوائد : رجاله ثقات إلّا أن فيه انقطاعا ؛ فإنّ يعقوب بن عبد اللّه بن عتبة بن الأخنس لم يسمع من ابن عمر . انتهى .
وأفرط ابن الجوزي فأورده في الموضوعات ، وقال : فيه عقيل بن خالد ، يروي عن الزهريّ مناكير ، وابن لهيعة مطروح .
قلت : عقيل من رجال الصحيحين ، وابن لهيعة من رجال مسلم ، وهو حسن الحديث .
هامش
( 1 ) أبو عبد اللّه محمد بن الربيع بن سليمان ، روى عن أبيه وعن الربيع بن سليمان المرادي . مادة جيزة في معجم البلدان .
( 2 ) عمرو بن الحمق بن كاهن بن حبيب الخزاعي . [ الأعلام للزركلي ] .
( 3 ) في معجم البلدان : ميسان كورة واسعة كثيرة القرى والنخل بين البصرة وواسط .